فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 1056

فلشريكه الشفعة وهل معناه أن للشريك طلب أخذ المبيع بسبب البيع أو معناه أن الشريك له حالة استحق بها الطلب والأخذ بسبب البيع ذلك مما يقرر معنى الاستحقاق هنا والظاهر وهو الصواب الثاني وطلب الشفعة يبعد هنا

قوله وفي الأصول شفعة يعني أن الشفعة إنما هي مشروعة في الأصول وهي الأرض وما يتصل بها من البناء والشجر وذلك مدة بقائها مشتركة على الإشاعة فإذا وضعت الحدود وصرفت الطرق ثم باع أحدهم ما خرج له في القسمة فلا شفعة لغيره لكون كل واحد صار جارا للآخر ولا شفعة للجار وإلى هذا أشار بالبيت الأول

هذا حكم العقار المنقسم الذي ليس تابعا في الانتفاع به لغيره كالدور والأرضين والنخل والشجر فقوله شفعة مبتدأ عامل في الأصول وهو المسوغ للابتداء بالنكرة ومما شرع خبره وفي ذي الشياع يتعلق بشرع وباء بحد سببية تتعلق بتمتنع وأما ما كان تابعا لغيره ومتعلقا به مما هو ثابت به ولا ينقل ولا يحول وذلك كالجدران والبئر وفحل النخل والماء ونحو ذلك فتجب الشفعة في ذلك ما دام أصله مشاعا غير مقسوم وكذلك إذا بيع التابع وحده والمتبوع بحاله لم ينقسم وأما إن قسم المتبوع وهو الأرض وبقي التابع لها على الإشاعة فباع أحد الشركاء نصيبه منه فلا شفعة على المشهور فهذه ثلاثة أوجه تجب الشفعة في الأولين دون الثالث

وإلى هذا التقسيم أشار ابن سلمون بقوله وأما الماء فقال ابن رشد لا اختلاف أعلمه في المذهب في إيجاب الشفعة فيه إذا بيع مع الأرض أو دونها ولم تقسم الأرض واختلف في إيجاب الشفعة فيه إذا قسمت الأرض فقال في المدونة لا شفعة فيه وقال في رواية يحيى إن فيه الشفعة ا هـ من الشارح

ونقل أيضا عن المقرب ما نصه قال محمد وفي تفسير ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت