فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 1056

فقط فإن ملكها على الدوام من غير تحديد مدة فهو البيع وإن ملكها لمدة فقط فالإجارة أو الكراء وحاصل الأبيات أن كراء الدور ونحوها كالحوانيت والفنادق وغيرها جائز وأن ذلك يقع على وجهين الأول أن يكون ذلك لمدة معينة كشهر أو سنة أو أقل أو أكثر فإن عينا ذلك الشهر أو السنة فلا إشكال وإن لم يعينا حمل على أنه من حين العقد

وإلى ذلك أشار الشيخ خليل بقوله وعدم بيان الابتداء فمن حين العقد وأجر معلوم كدينار أو دينارين ونحو ذلك فإذا وقع الكراء على هذا الوجه ولازم للمتعاقدين إلى انقضاء المدة المضروبة وليس لأحدهما الخروج عن ذلك قبله إلا برضا صاحبه ما لم يعرض في ذلك مانع من الإقالة كما إذا قدم الكراء وسكن بعض المدة لما يؤول إليه من سلف وهو المردود من الكراء وكراء وهو المقابل لما سكن والسلف لا يجتمع من عقد من العقود وهما وإن لم يدخلا على ذلك ابتداء فيمتنع للتهمة وتقدم هذا للناظم في الإقالة والله أعلم حيث قال وسوغت إقالة فيما اكتري البيت وإلى هذا الوجه أشار الناظم بالبيتين الأولين وذلك كقوله أكري منك هذه الدار وهذا الحانوت بكذا شهر كذا أو سنة كذا أو هذا الشهر أو هذه السنة الوجه الثاني أن يسميا الكراء لكل شهر أو لكل سنة مع إبهام المدة كقوله أكري منك كل شهر أو سنة بكذا أو الشهر أو السنة بكذا فإذا وقع هذا الوجه ثم أراد أحدهما أن يخرج عن ذلك فثلاثة أقوال أحدها أنها لا تلزم واحدا منهما لا في الشهر الأول ولا في السنة الأولى ولا في غيرها وسواء سكن بعض الشهر أو السنة أو تسكن وللمكتري أن يخرج متى شاء ويؤدي من الكراء بحسب ما سكن

وهذا مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك في المدونة وغيرها وهذا في غير الأرض وأما هي فتلزمها السنة بحراثتها انتهى من ابن عبد السلام ونحوه في التوضيح وهذا مقيد بما إذا لم يدفع المشتري شيئا من الكراء فإن دفع شيئا لزمهما ما يقابله من المدة وتقدم قريبا عن ابن عبد السلام تقييد ذلك بغير الأرض وإلى جواز هذا الوجه أشار بقوله وجائز أن يكترى بقدر معين في العام أو في الشهر وإلى عدم اللزوم لواحد منهما أشار بقوله ومن أراد أن يحل ما انعقد كان له وأما قوله ما لم يحدا بعدد فمستغنى عنه لأنهما إذا حدا المدة بعد شهور أو سنين فهو راجع للوجه الأول وتقدم الكلام عليه وإلى لزوم الكراء بقدر ما سكن أشار بقوله وحيثما حل الكراء يدفع من قد اكترى منه بقدر ما سكن وإلى لزوم مدة قدر ما نقد من الكراء أشار بقوله كذاك إن بعض الكراء قدما فقدره من الزمان لزما القول الثاني قال في التوضيح وروى مطرف وابن الماجشون أنه يلزمه أقل ما سميا فإن قالا كل شهر بكذا لزم في شهر وإن قالا لكل سنة كذا لزم في سنة وبه قال ابن حبيب واختاره اللخمي قال لأنهما أوجبا بينهما عقدا ولم يجعلا فيه خيارا فواجب أن يحملا على أقل ما تقتضيه تلك التسمية وفي المسألة قول ثالث لا يلزمه شيء كالقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت