فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 1056

فيجوز بالدنانير والدراهم والعروض والثياب وغير ذلك ما عدا شيئين أحدهما الطعام كان مما تنبته كالحبوب أو مما لا تنبته كالسمن واللبن والشهد واللحم ونحوها

والثاني ما تنبته من غير طعام كالقطن والكتان واستثنوا من منع كرائها بما تنبته الخشب أو القصب بالقصب فيجوز كراؤها بهما وإن كان مما تنبته الأرض وإلى ذلك أشار بقوله غير الخشب أو القصب فالقصب معطوف على الخشب فإذا وقع كراؤها بما يمتنع أن تكترى به فإنه يفسخ ويرجع لكراء المثل فقوله والأرض لا تكرى بجزء تخرجه وهو من جملة ما يدخل في قوله ولا بما تنبته وصورتها أن يكري الأرض لمن يحرث فيها زرعا أو غيره وما أفاء الله من ذلك يكون لصاحب الأرض نصفه أو ربعه أو غير ذلك مما ينفقان عليه فإن وقع ذلك لم يكن لرب الأرض إلا كراء مثل أرضه فبذلك يكون المخرج من هذه الورطة وإلى هذا أشار بالبيت الأول وقوله ولا بما تنبته هو معطوف على بجزء من عطف عام على خاص ومعنى بجزء تخرجه أي بجزء من عين ما تخرجه كما مثلنا والتعبير بالجزء يدل أن هذا هو المراد ويكون معنى إلا بما تنبته أي بما شأنها أن تنبته سواء كأي جزء مما أكراها به كالصورة المتقدمة أو طعاما من غيره كأن يكريها لزراعة قمح ويقبض في كرائها فولا وإن كان المأخوذ في الكراء غير طعام مما تنبته وإن لم يكن مما يزرع في هذه الأرض المعينة كالقطن في الأرض التي لا تنبته والكتان في الأرض التي لا يصلح فيها وهذا ظاهر قوله من غير مزروع بها وقوله ولا بما كان معطوف على بجزء أيضا أي ولا يجوز كراؤها بالمطعوم ولو كان مما لا تنبته كما مثل

قال في الجواهر المشهور من المذهب أنه لا يجوز كراء الأرض بشيء من الطعام مما تنبته الأرض أو مما لا تنبته ولا ببعض مما لا تنبته من غير الطعام كالقطن والكتان والعصفر والزعفران ويجوز بالقصب والخشب

وفي الجواهر أيضا عن عيسى بن دينار أنه قال وأما مذهب الليث في تجويزه كراءها بالثلث أو بالربع مما تنبته فإن وقع فسخته وإن فات أوجبت عليه كراء مثلها بالدراهم

ا هـ وعلى مخالفة مذهب الليث نبه الناظم بقوله بجزء تخرجه فنص على منعه بالخصوص ولم يكتف بقوله ولا بما تنبته وقد تقدم أن مذهب الأندلس جواز كراء الأرض بجزء مما يخرج منها

وتكترى الأرض لمدة تحد من سنة والعشر منتهى الأمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت