فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 1056

يعني أنه يجوز كراء الأرض لمدة محدودة أقلها ما يتأتى فيه الانتفاع بها كالسنة ونحوها وينتهي الأمد في ذلك إلى عشر سنين ويشمل كلامه أرض البعل وأرض السقي

قال الشارح إلا أنهم أجازوا في أرض البعل الاكتراء لأكثر من عشر والناظم اقتصر على العشر فترجح لذلك احتمال تخصيص كلامه بأرض السقي

قال في الوثائق المجموعة قال ابن القاسم ويجوز اكتراء أرض المطر لعشر سنين أو أكثر إذا لم ينقد ولا شرط ذلك عليه المكتري على ما تقدم وإذا كانت غير مأمونة

وقال في الوثائق المجموعة أيضا روى ابن حبيب عن ابن الماجشون أنه قال ما كان من الأرض يسقى بالأنهار والآبار فلا بأس بوجيبة الكراء فيها لعشر سنين ونحوها ويكره الطول فيها لما يخشى من ذهاب الماء وغوره وإن كان إلى الأمد أقرب وأما ما يسقى بالعيون فلا تجوز وجيبة الكراء فيها إلا الأعوام اليسيرة الثلاثة والأربعة

وفي المتيطية وأجاز ابن القاسم كراء أرض المطر لعشر سنين ا هـ

وقد تلخص من هذا أن أرض البعل وهي أرض المطر يجوز كراؤها عشرا وأكثر وأن أرض السقي على وجهين كما تقدم قريبا منها ما يجوز لعشر ونحوها ويكره الطول وهذا مراد الناظم رحمه الله ومنها ما يكرى للأعوام اليسيرة كالثلاثة والأربعة ونقل المواق عن ابن رشد أن عقد الكراء جائز في الأرضين كلها من غير تفصيل السنين الكثيرة وسواء على مذهب ابن القاسم كانت مأمونة أو غير مأمونة ا هـ

وظاهره مخالفة ما تقدم

تنبيه هذا كله باعتبار مدة كرائها وأما باعتبار نقد الكراء فقال ابن رشد إثر ما تقدم عنه وتنقسم في جواز النقد فيها على قسمين فما كان منها مأمونا كأرض النيل وأرض المطر المأمونة وأرض السقي بالأنهار والعيون الثابتة والآبار المعينة فالنقد فيها للأعوام الكثير جائز أي قبل أن تروى قال مالك وما كان منها غير مأمون فلا يجوز النقد فيه إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت