فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 1056

جميعها فإن سكن من الدار الكبيرة ذات المساكن أقلها وأكرى لهم باقيها نفذ لهم ذلك فيما سكن وما لم يسكن ولو سكن الجل وأكرى لهم الأقل بطل الجميع

وفي النكت إذا سكن القليل وأبقى الكثير خاليا لم يجز لهم ذلك حتى يكريه للأصاغر لأن تركه لكرائه منع له فكأنه أبقاه لنفسه فذلك كانتقاله إياه لسكناه عياض وهذا صحيح من النظر ظاهر من لفظ الكتاب وكل ما يشترط المحبس من سائغ شرعا عليه الحبس مثل التساوي ودخول الأسفل وبيع حظ من بفقر ابتلي يعني أن كل ما يشترطه المحبس مما يسوغ له في الشرع أن يكون الحبس عليه كما يمثل له في البيت الثاني فإن ذلك الشرط نافذ ماض أي معمول به فقوله

وكل معطوف على تحبيس من قوله قبل ونافذ تحبيس ما قد سكنه ويحتمل أن يكون مبتدأ خبره جملة عليه الحبس أي وكل ما يشترطه المحبس مما هو جائز في الشرع فإن الحبس جار على ذلك الشرط ثم مثل ذلك باشتراط التساوي بين الذكور والإناث في الغلة واشتراط دخول الطبقة السفلى مع العليا واشتراط أن من احتاج من المحبس عليهم باع نصيبه ابن الحاجب ومهما شرط الواقف ما يجوز له جاز واتبع قوله كتخصيص مدرسة أو رباط أو أصحاب مذهب بعينه التوضيح لأن ألفاظ الواقف تتبع كألفاظ الشارع واحترز بقوله مما يجوز له مما لو شرط معصية ولا يعارض هذا بأحد القولين في نقل أنقاض المسجد إذا دثر وأيس من عمارته لخراب البلد ونحوه إلى مسجد آخر لأن شرطه إنما يتبع مع الإمكان ولأن هذا أوفى لقصده لدوام الانتفاع بوقفه

وكذلك روى أصبغ عن ابن القاسم في مقبرة عفت فلا بأس أن يبنى فيها مسجد وكل ما كان لله فلا بأس أن يستعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت