فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 1056

التحبيس في دار لا يسكنها الأب عقد الإشهاد على ما تقدم وكانت حيازته على بنيه بالإشهاد والإعلان نافذة جائزة وكذلك في الأملاك وإن كانت الدار في سكناه لم تكن الحيازة فيها إلا بأن يخليها وينتقل عنها ويعاينها الشهود خالية ويحوزوها في المتيطية أيضا ولا يسكن الدور المحبسة حتى يخليها من نفسه عاما أو أكثر وقيل عامين ويكريها في العام والعامين من غيره باسم بنيه ويعقد لهم في ذلك عقدا فإن عاد إلى سكناها قبل مرور العام أو شغلها بمتاعه ومات قبل أن ينتقل عنها وتصحح حيازتها بطلت الحباسة فيها ورجعت ميراثا وإن عاد إلى سكناها والانتفاع بها بعد مرور العام نفذ الحبس وإن مات فيها لم يوهن ذلك الحبس إذا كان رجوعه إليها بالكراء وأشهد على ذلك هذا هو القول المشهور المعمول به

وقال ابن القاسم وعبد الملك ونحوه في وثائق ابن العطار وسوى في هذا القول بين الصغير والكبير في رجوعه إليها بعد العام أو العامين على الخلاف في ذلك وفي كتاب محمد أن الولد الصغير بخلاف الكبير وأنها تبطل برجوعه إليها بعد العام أو العامين إلا أن يكون كبيرا فتجوز ا هـ

وعلى ما في كتاب محمد ذهب الناظم وقال ابن رشد إنما يصح القول بحيازة العام في المالكين أمورهم فقول مالك

والمعلوم من قول ابن القاسم أنه إن رجع بعمرى أو كراء أو إرفاق أو غير ذلك بعد أن حازها الموقوف عليه سنة فإن الوقف نافذ قال ابن رشد وأما الصغار فمتى سكن أو عمر ولو بعد عام بطل انتهى ما لابن رشد قال المواق ولم ينقل ابن عات ولا ابن سلمون إلا هذا خاصة ورأيت فتوى لابن لب إن خلى ما حبسه على صغار ولده عاما كاملا فلا يضر رجوعه إليه ا هـ

وفي نوازل ابن الحاج أن بهذا جرى العمل يعني إذا أخلاها منه أنها حيازة في الكبير والصغير وعلى هذا عول المتيطي انتهى كلام المواق فرع وأما لو سكن بعضها فقال في المدونة من حبس على صغار ولده دارا أو وهبها لهم أو تصدق بها عليهم فحوزه لهم حوز إلا أن يسكنها أو جلها حتى مات فيبطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت