فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 1056

والخلف في المبتاع هل يعطي الكرا واتفقوا مع علمه قبل الشرا ويقتضي الثمن إن كان تلف من فائد المبيع حتى ينتصف وإن يمت من قبل لا شيء له وليس يعدو حبس محله حاصل الأبيات الأربعة الكلام على ما إذا باع المحبس عليه الحبس ويتعلق بذلك ثلاث مسائل الأولى أن البيع يرد ويفسخ مطلقا علم البائع بكونه حبسا أو لم يعلم كان بائعه محتاجا أو غير محتاج إلا إذا جعل له ذلك في أصل التحبيس كما تقدم في وجوب اتباع شرط المحبس إن كان شرطه جائزا ثم إن كان بائعه غير عالم بتحبيسه فلا شيء عليه وإن ثبت عليه أنه عالم بالتحبيس قبل أن يبيعه فقد أساء في بيعه ومن أساء يفعل ما لا ينبغي له فعله فإنه يزجر عن ذلك بمناسبه وإلى ذلك أشار بالبيت الأول

المسألة الثانية إذا اغتل المشتري هذا الحبس ثم فسخ البيع هل يرد غلته من كراء دار أو حانوت سكنها أو قيمة ثمرة حائط استغلها أو كراء أرض حرثها أو غير ذلك أو لا يردها والحكم أنه إذا لم يعلم بالتحبيس ففي رده للغلة خلاف وإن علم به قبل الشراء يريد أو بعده وتمادى على استغلاله فالاتفاق على أنه يردها وإلى ذلك أشار بالبيت الثاني

المسألة الثالثة إذا فسخ البيع فإن البائع يرد الثمن الذي قبض فإن كان مليا فلا إشكال وإن كان معدما فإن المشتري يمكن من قبض غلة ذلك الحبس في مقابلة ما دفع من الثمن فإن طالت حياة المحبس عليه البائع حتى اقتضى المشتري جميع ما دفع فإن الغلة ترجع للمحبس عليه وإن مات المحبس عليه قبل أن يستكمل المشتري ما دفع فإنه لا شيء للمشتري لأن الحبس استحقه غير بائعه بعد موت بائعه فلا تصرف غلته لغير مستحقه وإلى ذلك أشار بقوله ويقتضي الثمن إن كان تلف البيتين أما المسألة الأولى ففي الوثائق المجموعة وإذا كان البائع هو المحبس عليه وباع الحبس عالما به وهو كبير في حين التحبيس وقبضه فإنه يعاقب بالأدب والسجن عند ثبوت البيع والحبس إذا لم يكن له في بيعه عذر يعذر به إن شاء الله تعالى ا هـ

ولم يذكر فسخ البيع للعلم به وأما المسألة الثانية ففي طرر ابن عات ولا يرجع بالغلة على المشتري في قول ابن القاسم لأنها بالضمان وفي الوثائق المجموعة أيضا والغلة لمبتاع الحبس قبل ثبوت التحبيس لا يرجع عليه بشيء منها بعد أن يحلف أنه لم يعلم به وفي طرر ابن عات والكراء للمبتاع ولا يرجع عليه بشيء من ذلك إذا لم يعلم بالحبس وما اختاره الشيوخ وتقلدوه من الاختلاف في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت