فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 1056

ومن يصح قبضه وما قبض معطاه مطلقا لتفريط عرض يبطل حقه بلا خلاف إن فاته في ذلك التلافي يعني أن الموهوب له أو المتصدق عليه إذا كان ممن يصح قبضه وحيازته لما أعطيه ولم يقبض ذلك لتفريطه في قبضه وتركه اختيارا منه ولو شاء أن يقبضه لقبضه فإنه ينظر فإن فاته تلافي القبض واستدراكه لموت المعطي أو تفليسه أو فوت الشيء الموهوب بوجه من الوجوه المفيتة له كأن يهبه الواهب لرجل آخر وقبضه هذا الثاني فإن حق الأول يبطل بلا خلاف وإلى هذا أشار بالبيتين ومفهوم قوله إن فاته في ذلك التلافي أنه إن لم يفته التلافي لكونه وإن لم يقبض لم يحدث مانع منه من موت ولا تفليس ولا دين محيط ولا غير ذلك فإنه يتلافى القبض

وتصح العطية ولا يضر تراخي القبض عن العطية حيث لم يحصل مانع منه هذا كله إن كان تركه لقبض ذلك اختيارا منه وتفريطا أما إن جد في طلبه فلم يتمكن منه حتى فات ذلك بما ذكر فإن حقه لا يبطل ومعنى قوله مطلقا أنه لا فرق في المقبوض بين كونه أصلا أو عرضا أو عينا أو غير ذلك قال ابن شاس إذا مات الواهب قبل الحوز بطلت الهبة إلا أن يكون الطالب جادا في الطلب غير تارك له كما إذا وقعت الهبة بشاهد أو شاهدين حتى يزكيا فمات الواهب فقال ابن القاسم ومطرف وأصبغ هو حوز وقد صحت الهبة وفي مختصر الشيخ خليل وصح إن قبض ليتروى أو جد فيه أو في تزكية شاهده وفي طرر ابن عات عن المشاور ومن تصدق بصدقة على رجل وعرفه بها فسكت ولم يقل قبلت ولا لم أقبل وتركها زمانا ثم قام عليه فيها كان له ذلك فإن طلب غلتها حلف أنه لم يتركها على وجه الترك ورجع ا هـ

وتقدم أول الباب قول المكناسي في الحبس ولا يبطل العقد بتأخير القبض ما لم يمت المحبس ابن عرفة إحاطة الدين بماله قبل العطية يبطلها اتفاقا وفي كون إحاطته بعدها قبل حوزها كذلك قولان

فصل في الاعتصار ابن عرفة الاعتصار ارتجاع المعطي عطيته دون عوض لا بطوع المعطى فقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت