فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 1056

يتنوع إلى ثمانية أنواع إلى قريب جدا كالأب مع ابنه وإلى قريب دون ذلك كسائر الأقرباء ورثة أو غير ورثة وإلى كونه من الأصهار والموالي وإلى كونه أجنبيا وكل واحد من الأربعة إما أن يكون شريكا أو لا فهذه ثمانية أنواع ثم الحوز في كل نوع منها يتنوع إلى ثلاثة أوجه إما أن يكون بأقوى أوجه الحيازة كالبيع والهبة والعتق والوطء للأمة وإما بما دون ذلك كالهدم والبناء والغرس وإما بما دون ذلك كزراعة الأرض وسكنى الدار واعتمار الحانوت ونحو ذلك فإذا ضربت ثمانية عدة أنواع الحائز في ثلاثة عدة أوجه الحوز خرج أربعة وعشرون وجها ثم المحوز عنه يتنوع إلى ثلاثة أوجه أيضا إلى كونه حاضرا أو غائبا غيبة قريبة أو بعيدة فإذا ضربت الأربعة والعشرين في هذه الأوجه الثلاثة خرج اثنان وسبعون وجها تنظر في المطولات

قوله والأجنبي إلخ يعني أن من حاز دارا أو حانوتا أو أرضا أو غيرها من الأصول بوجه شرعي كالشراء والإرث وعلى كون الحوز شرعيا نبه بقوله بحق واحترز به من الحوز بغصب أو تعد فلا عبرة به ويجري مجرى الحوز الشرعي الجهل بوجه الحوز وبسببه وطول حوزه لذلك كالعشر سنين وما قاربها كالتسع والثمان والحائز أجنبي عن القائم عليه ليس قريبا له ولا شريكا معه وهو في تلك المدة يتصرف في الشيء المحوز بأوجه التصرفات كتصرف المالك في ملكه وينسب إليه ذلك وهو مع ذلك يدعي ملكيته ثم قام إنسان يدعي ملكية ذلك المحوز

والقائم المذكور حاضر عالم بحوز الحائز وتصرفه وادعاء ملكيته عالم بأن ذلك له ولم يدع شيئا طول المدة المذكورة ولا مانع له من الكلام من خوف ولا غيره من قرابة أو صهر أو صغر أو حجر أو غير ذلك فإن دعوى هذا القائم لا تسمع ولا يلتفت إليها لبعدها كما تقدم في تقسيم الدعوى ويبقى الأصل لمن هو في يده وحائز له بعد يمينه كما سيأتي وإلى بقائه بيده أشار بقوله فالتملك استحق وفي القلشاني عن المازري تصح الحيازة بسبعة شروط وهي الحوز وهو وضع اليد على الشيء المحاز وأن ينسب إليه وأن يتصرف فيه تصرف المالك في ملكه وأن تطول المدة وأن لا ينازع المحاز عنه في تلك المدة وأن يكون حاضرا عالما بالغا رشيدا لم يمنعه من القيام مانع ا هـ

إلا أنه جعل موضوع المسألة الذي هو الحوز شرطا والشرط خارج عن الماهية والصواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت