فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 1056

أيضا عادة لشغل القاضي عن ذلك وبعد مواضعها غالبا فعليه في ذلك مشقة فجعل له أن يستنيب عدلين تحاز بمحضرهما ويكفي في ذلك عدل واحد والاثنان أولى يتنزل ذلك النائب الواحد أو الاثنان منزلة القاضي وكأن هذا الأصل شهد على عينه بمحضر القاضي وإلى استنابة القاضي من ينوب عنه في الشهادة بمحضره على عين الشيء المستحق أشار الناظم بالبيت إلا أن في الكلام حذفا يدل عليه السياق أي للقاضي أن يستنيب من يحوز عنه ويكفي الواحد والاثنان أولى

وكيفية ذلك إذا شهد شاهدان بملكية المستحق للدار الفلانية مثلا واستمرارها أن القاضي يوجه عدلين يحوزان الدار المذكورة إما اللذين شهدا بملكيتها أو غيرهما وعدلين آخرين يشهدان بثلاثة أمور على القاضي بأمرين بصحة رسم ثبوت الملكية وبتوجيه العدلين للحيازة وعلى عدلي الحيازة بالحيازة إذ لا يشهدان على فعل نفسهما فإن كان الموجهان للحيازة هما اللذان شهدا بالملكية للمستحق فالمجموع أربعة عدول اثنان شهدا بالملك وحازا واثنان شهدا عليهما بالحوز وعلى القاضي بصحة رسم الملكية وتوجيه الحائزين للحيازة وإن كان الموجهان للحيازة غير اللذين شهدا بالملكية فالمجموع ستة اثنان شهدا بالملكية واثنان وجها للحيازة فحازا واثنان شهدا على الحائزين بالحيازة فإذا حاز الشاهدان الدار المذكورة وتطوفا عليها فيقولان للعدلين الموجهين للشهادة عليهما بالحوز هذه الدار التي حزناها هي التي شهدنا بملكها لفلان عند القاضي فلان هذا إن كان الحائزان هما اللذان شهدا بالملك

وإن كان غيرهما فيقول الحائزان للموجهين للشهادة بالحيازة هذه الدار التي حزناها هي التي شهدت البينة الأولى بملكها لفلان عند القاضي فلان قال في أقضية المتيطية إذا ثبتت الحيازة عند القاضي بشهادة الشاهدين الموجهين لحضورها أعذر للمطلوب في مثل هذا الفصل واختلف هل يعذر إليه في مثل هذه الحيازة أم لا وبترك الإعذار فيها جرى العمل لأن حيازة الشهود للملك وتعيينهم إياه إنما وجهه أن يكون عند القاضي نفسه حسبما يلزم في كل شيء يعينه الشهود من الحيوان والعروض كلها إنما يكون ذلك عند القاضي فلما تعذر حضوره حيازة الأملاك لشغله عنه وبعد أكثرها منه وما في ذلك من المشقة عليه استناب مكان نفسه عدلين ليعين ذلك لهما حسبما كان يعين له وإن اجتزأ بواحد أجزأه والاثنان أفضل والواحد والاثنان إنما يقومان مقامه فترك الإعذار فيهما أولى كما لا يعذر في نفسه ا هـ

والمقصود منه قوله لأن حيازة الشهود إلخ

وراجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت