فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 1056

لأن التوقيف حاصل فيه في الجملة والتوقيف في غير الأصول يكون بدعوى بينة حاضرة وقد أشار له فيما تقدم بقوله ومدعي كالعبد والنشدان إلى أن قال حيث ادعى بينة حضورا وأشار له هنا بالبيت الثاني وقد تقدم الكلام على المسألة فراجعه ثمة

وقوله تجلى هو على حذف إحدى التاءين أصله تتجلى وجملة تجلى أي تظهر صفة ثانية لشبهة وقوله بدعوى المدعي يتعلق بمقدر تقديره توقف بدعوى المدعي

وما له عين عليها يشهد من حيوان أو عروض توجد يعني أن الشيء المستحق إذا لم يكن أصلا بل مما ينقل من موضع لآخر كالعروض والحيوان فإن الشهادة تكون على عينه عند الحاكم لسهولة إحضاره عنده وأما الأصول فيكتفى فيها بالحيازة عن إحضارها لتعذره كما يقوله قريبا فقوله عين أي ذات وكأنه والله أعلم على حذف الصفة وهي المقصود بالذات أي ذات تنقل بدليل تمثيله بالحيوان والعروض ومقابلته بالأصل الذي لا يقبل النقل قال ابن الحاج في نوازله أنه سئل عن رجل ابتاع كتابا من كتب العلم ثم جاء رجل آخر فادعاه وأتى بكتاب بدله وقد فات الكتاب فقال لا يتوجه الحكم لمستحق الشيء إلا بعد شهادة العدول على عينه والإعذار إلى الذي هو في يده ولا يصح الحكم دون تعيين المشهود فيه عند الحاكم فإذا ثبت الاسترعاء واليمين أعذر إلى الذي ألفي ذلك بيده فإن ادعى مدفعا أجله ثم لا رجوع له بعد ذلك على من باع منه إن لم يقدر على حل ذلك لأنه قد أكذب ما ثبت وإن لم يدع مدفعا وذهب إلى الرجوع على من باع منه كان له ذلك

ويكتفى في حوز الأصل المستحق بواحد عدل والاثنان أحق يعني أن الشيء المستحق إن كان مما يقبل النقل من موضع إلى آخر كالعروض والحيوان فإن الشهود يشهدون على عينه عند القاضي كما تقدم في البيت قبل هذا وإن كان لا ينقل وهو الأصول كالدار ونحوها فإن حوزها بعد ثبوت ملكية المستحق كاف عن حضورها عند الحاكم لتعذره عقلا وذهاب القاضي إليها ليشهد على عينها بمحضره متعذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت