فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 1056

سبب رجوعه عليه هو الاستحقاق وهو قد كذب شهوده بدعواه الدفع في شهادتهم ومقر بصحة ملك البائع له وأن القائم عليه ظالم له فكيف يرجع بما يعتقد بطلانه وكذب شهوده قال في الوثائق المجموعة فإن ادعى مدفعا أجله في ذلك على ما جرى به العمل في التأجيل فإن لم يأت بمدفع حكم عليه بعد يمين الذي ثبت له الملك على ما تقدم ولم يكن للمحكوم عليه قيام بعد ادعائه المدفع على من باع منه إذ قيامه عليه إنما هو بالبينة التي شهدت فإذا كذب البينة لم يجب له بها قيام وإن قال لا مدفع عندي إلا أني أريد الرجوع على من باع مني عقد ذلك من مقاله واستحلف المستحق لها على ما تقدم ويقضى له بها ا هـ

والأصل لا توقيف فيه إلا مع شبهة قوية تجلى وفي سوى الأصل بدعوى المدعي بينة حاضرة في الموضع يعني أن من ادعى ملكية شيء بيد غيره وطلب أن يوقف له وأن ترفع يد من هو بيده عنه إلى أن يقيم هو بينة ويسمى ذلك توقيفا وعقلة وحيلولة فإنه لا يجاب لذلك بمجرد دعواه بل لا يوقف له إلا أن تكون له شبهة قوية وأجمل في الشبهة القوية اعتمادا منه والله أعلم على ما قدم في الفصل الثاني من أقسام الشهادة وهي التي توجب التوقيف أن التوقيف في الأصول يكون بأحد ثلاثة أشياء أحدها أن يشهد بملكية الشيء المتنازع فيه عدلان وبقي لتنفيذ الحكم الإعذار للمشهود عليه

الثاني أن يشهد بذلك عدل واحد

الثالث أن يشهد بذلك رجلان ينظر في تزكيتهما وإنما يوقف في هذا الوجه فائدة الأصل لا الأصل نفسه فلا يوقف به بخلاف الوجهين الأولين فإنه يوقف بهما الأصل نفسه على تفصيل في كيفية الوقف كما تقدم ويصدق كلام الناظم هنا على هذا الوجه الثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت