فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 1056

ولا وهبه ولا فوته ولا فوت عليه وما زال على ملكه إلى الآن لأن البينة إنما شهدت على العلم فيحلف هو على البت وهكذا كل من شهدت له بينة بظاهر الحال فلا بد من يمينه وتكون يمينه قبل الإعذار للمشهود عليه المستحق من يده لأن الإعذار إنما يكون بعد الثبوت وكمال الثبوت هو بحلفه قال في المنهج السالك

ولا يكون الحكم بالاستحقاق إلا بعد الإعذار للمقوم عليه وقد تقدم قريبا عن الحطاب أن في يمين الاستحقاق ثلاثة أقوال ثالثها تجب في غير الأصول ولا تجب في الأصول وإن بهذا القول العمل وفي المتيطية مذهب مالك والذي عليه العمل وانعقدت به الأحكام وأخذ به الشيوخ من أهل العلم أن لا يمين على من استحق شيئا من الربع والأصول ثم قال واتفقوا في غير الأصول بأنه لا يقضى لمستحق شيء من ذلك حتى يحلف وإلى هذا أشار بالبيت الأول وأشار بقوله وحيثما يقول مالي مدفع الأبيات الثلاثة إلى أن المستحق من يده لا يخلو إما أن يسلم ذلك ولا ينازع فيه ولا يدعي فيه مدفعا وحينئذ فله الرجوع على الذي باع له بما دفع له من الثمن وإما أن يسلم ذلك ويدعي أن له مدفعا في الاستحقاق المذكور

والحكم حينئذ أن القاضي يضرب له أجلا لثبوت ما ادعى من المدفع فإن انقضى الأجل وأتى بالمدفع الذي يبطل الاستحقاق بقي شيئه بيده ولا إشكال وإن عجز عنه أخذ المستحق شيئه ولا رجوع للمستحق من يده على البائع له على المشهور لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت