فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 1056

ولم يشهدوا أنها لهم

وقالوا لا علم لنا لمن هي قال مالك إذا شهدوا على الحدود وثبتت شهادة الذين شهدوا أنها لهم رأيتها لهم قال ابن رشد هذا كما قال من أن الشهادة في الأرض على المالك تلفق إلى الشهادة فيها على الحوز لأن المعنى في ذلك إنما هو الأرض المشهورة المعلومة المسماة التي تتميز بالنسبة أو التسمية عن سواها عند من عرف حدودها فإذا قال الشهود نعلم أن الأرض الفلانية لفلان ولا نحوزها وقال غيرهم نحن نعلم حدودها ولا ندري لمن هي وجب أن تلفق الشهادة في ذلك إذ لا يقدح في علم من شهد أنها لفلان جهله بحدودها ولا يقدح في علم من شهد بمعرفة حدودها جهله بملاكها ا هـ

قال الشارح أقول تعيين العروض والأمتعة والسلاح وما أشبه ذلك والحيوان كله الدواب والأنعام والرقيق وغيرها هو نظير الحيازة في الأصول وهل يمكن تلفيق التعيين فيها بشهادة عدلين به مع شهادة مثلهما بالملك هذا مما ينظر فيه وهو في العروض مستبعد الوقوع ولكنه ممكن ثم قال وهو في الدواب أقرب كما إذا فرضنا فرسا له اسم علم يتميز به ثم قال وهو في الرقيق أقرب من هذا التمييز الدقيق بالعلمية والصفة أكثر من الحيوان البهيمي ومن هذا القبيل إثبات العبد والأمة على الصفة

قال في الوثائق المجموعة وإن كانت يعني الجارية غائبة فالشهادة فيها على النعت والصفة والاسم جائزة ويكتب الحكم الذي شهد فيها عنده على الصفة إلى الحكم في البلدة التي فيها الجارية بما ثبت عنده من الملك فيها على الصفة ويرسل كتابه مع شاهدين يشهدهما على كتابه الذي يكتب فيه الحكم بالثبوت المذكورة فإن وجد في تلك البلدة جوار كثيرة على تلك الصفة كلفه الحاكم المكتوب إليه أن يثبت عنده أيها واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت