فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 1056

قصدا لمصدر كان حدها كذا وإن أريد بها معناها الأصلي كان حدها كذا فإن كان اللفظ مصدرا أو اسم مصدر قال حدها اسما كذا وحدها مصدرا كذا قوله ويضمن المودع مع ظهور البيتين يعني أن المودع عنده لا يضمن الوديعة إذا هلكت إلا إذا ظهرت عليه أمارات التضييع لها والتقصير في حفظها فيضمنها حينئذ وعطف الناظم التقصير على التضييع كأنه من عطف المتلازمين ومثلوا التقصير بإيداعها عند الغير لغير عذر ونقلها من بلد إلى بلد وخلطها بما لا تتميز منه كقمح بشعير والانتفاع بها كلبس الثوب وركوب الدابة فهلكت في حال تصرفه فيها وغير ذلك هذا في حق الرشيد وأما الصغير والسفيه البالغ فلا ضمان عليهما إن قصرا وضيعا أو ضمير فيه الأول للتقصير ويدخل فيه التضييع لتلازمهما ولام للسفيه أي البالغ بمعنى على نحو وإن أسأتم فلها

وضمير فيه الثاني للمودع بالفتح والجار والمجرور في محل جر صفة ضياع وهو بمعنى التضييع ابن الحاجب وشرطها كالوكيل والموكل التوضيح أي من جاز أن يتصرف لنفسه ولغيره فله أن يودع ويودع عنده لأن المودع أي بالكسر كالموكل والمودع أي بالفتح كالوكيل ابن الحاجب

فمن أودع صبيا أو سفيها أو أقرضه أو باعه فأتلفها لم يضمن ولو أذن أهله التوضيح وإنما لم يضمنها لأن صاحب السلعة قد سلط عليها من هو محجور عليه ولو ضمن المحجور عليه لبطلت فائدة الحجر اللخمي وغيره إلا أن يصرفا ذلك فيما لا بد لهما منه ولهما مال فيرجع عليهما بالأقل مما أتلفاه أو مما صونا من مالهما اللخمي فإن ذهب ذلك المال ثم أفاد غيره لم يتبعهما فيه وهذا الحكم هو بعد الوقوع وأما ابتداء فلا ينبغي لأهله أن يأذنوا له في ذلك ا هـ

وآخره بالمعنى تنبيه لا إشكال أنه يظهر من قوله في التوضيح وإنما لم يضمنها لأن صاحب السلعة إلخ أن المحجور لا يضمن ما استعار وادعى ضياعه وكذلك يظهر ذلك من قول الناظم في الحجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت