فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 1056

بسقوطها إذا علم السفه وقد روى أيضا ابن وهب عن مالك وروى زونان أيضا عن ابن القاسم إن تثبت عليه ولاية فلا تجوز أفعاله حتى يطلق منها وإن رشده مثل قول مالك وكبار أصحابه من ابن سلمون وظاهر سياقه أنه لابن رشد وقد اشتملت أبيات الناظم الخمسة على حال الابن في حياة أبيه أو بعد موته إذا أوصى عليه ويأتي للناظم الكلام عليه إذا تركه مهملا

وقوله آخر البيت الأول فيما اجتبي أي اختير وانظر هل ثم قول آخر غير مجتبى أو لا وقوله ولا قول لأب أي إذا أراد رد أفعاله وقد ظهر رشده فليس له ذلك وقد تقدم ذلك أول كلام ابن رشد فتقدم قريبا وفهم من قوله مشهدا أنه إذا ادعى تجديد الحجر على ولده ولم يثبت ذلك بإشهاد فلا تقبل دعواه وهو كذلك وفهم أيضا من قوله وقد وصى على مستوجب حجرا أي على من كان وقت الإيصاء عليه في حجر أبيه أنه لو أوصى عليه بعد بلوغه وظهور رشده فلا عبرة بذلك الإيصاء ولا يلزمه حكمه لخروجه من ولاية أبيه إذ ذاك والله أعلم

ويكتفي الوصي بالإشهاد إذا رأى مخايل الرشاد يعني أن الوصي أي من قبل الأب إذا رأى من المحجور مخايل الرشاد من صلاح الحال وحسن التصرف وأراد ترشيده فإنه يكتفي في ذلك بأن يشهد على نفسه أنه رشده وأطلقه من ثقاف الحجر ولم يبق عليه ولاية لأحد يعني ولا يحتاج إلى إقامة البينة على رشاده وحسن تصرفه قال في المقدمات وأما وصي الأب فإطلاقه جائز وهو مصدق فيما يذكر من حاله وإن لم يعرف ذلك إلا من قوله ابن سلمون وقيل لا يجوز إطلاقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت