فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 1056

تذكرة مفعول لأجله هو بيان للسبب الحامل له على نظمه وهو تذكرة لمن تقدمت له معرفة ذلك ثم نسيه يعني وتبصرة لمن يتقدم له ذلك من الصغار والكبار فهو كقول ابن بري يكون للمبتدئين تبصرة البيت وقول العراقي في صدر ألفيته الحديثة نظمتها تبصرة للمبتدي البيت وجملة سميته معطوفة على نظمته وحين يتعلق بسمى وتم بمعنى كمل وبما يتعلق بألم وألم معناه نزل والمناسب للمحل أنه من باب قولهم ألم بكذا أي أشعر به أو لا إلمام له بكذا أي لا إشعار له به وبه يتعلق بتعم والبلوى مبتدأ وجملة تعم خبره والجملة صلة ما وجملة قد ألم حال من فاعل تم وتقدير البيت نظمته تذكرة وسميته بكذا حين كمل حال كونه ملما أي مشعرا بما البلوى تعم به للقضاة ويتكرر وقوعه لديهم والتحفة ما أتحفت به الرجل من البر واللطف وكذا التحفة بفتح الحاء والجمع تحف والنكت جمع نكتة بالتاء المثناة وهي التنبيه على ما ينبو عنه النظر ولا يدرك بسرعة والعقود جمع عقد والمراد بها الصكوك والوثائق المكتوب فيها ما انبرم بين المتعاقدين من بيع أو نكاح أو غير ذلك والأحكام جمع حكم وهو ما يلزم به القاضي المتخاصمين أو أحدهما موافقا للشرع لأن الفتوى هي الإخبار بالحكم الشرعي من غير إلزام والحكم هو الإلزام بالحكم الشرعي وفي هذه التسمية إشارة إلى أنه جرى مجرى المؤلفين في الأحكام من عدم تعرضهم للمعتقدات والعبادات بل اقتصروا على مسائل الأحكام والخصومات

وقد جرى الناظم رحمه الله على عادة غيره من المؤلفين في تسمية تآليفهم بما يختارونه لها من الأسماء الدالة على ما يريدونه فيها وكلامه صريح في أن التسمية كانت بعد كمال النظم وتمامه وهذه التسمية مشعرة بأن للناظم كلاما على الوثائق وهو إنما تكلم على الأحكام خاصة وأجاب ولده بأن الفقه المذكور في النظم هو الذي بنيت عليه العقود ورسمت عليه الوثائق فمعرفته طريق لمعرفة ما عقد في الوثائق وطريقة التوثيق مبنية على الاحتياط والحزم والخروج عن الخلاف وارتكاب الوجه المتفق عليه قطعا للنزاع والخصومات وذلك كاشتراطهم إذن المضمون عنه للضامن في الضمان وإن كان المشهور عدم اشتراطه وسيقول الناظم ولا اعتبار برضا من ضمنا وكإنزال المشتري فيما اشتراه من الأصول أي إقباضه إياها وذلك للخروج من الخلاف الذي في انتقال الضمان هل هو بنفس العقد وهو المشهور أو إلا مع القبض فللخروج من هذا الخلاف يقول الموثقون في وثائقهم ونزل المبتاع فيما ابتاع وأبرأ البائع من درك الإنزال لأنه بنزوله فيما ابتاع يسقط الضمان عن البائع باتفاق

وفي ذلك يقول الإمام سيدي عبد الواحد الونشريسي في نظم إيضاح المسالك لوالده رحمهما الله في ترجمة البيع هل هو العقد فقط أو العقد والقبض بعد أن ذكر الإنزال

وللخروج من خلاف أشهبا أورده الموثقون الكتبا إلى غير ذلك من مسائلهم المبنية على الاحتياط والخروج من الخلاف والفقه الذي تضمنته كتب الأحكام هو لباب الفقه ومنخوله

وذاك لما أن بليت بالقضا بعد شباب مر عني وانقضا 11 وإنني أسأل من رب قضى به علي الرفق منه في القضا والحمل والتوفيق أن أكونا من أمة بالحق يعدلونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت