فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 1056

يعني أنه مهما وجد الشيء المسروق بعينه فإنه يرد لصاحبه سواء قطع السارق أو لم يقطع وإن لم يوجد ففي ذلك تفصيل إن قطع السارق اتبع بالسرقة في يسره دينا في ذمته ولا يتبع بها في عسره وإلى ذلك أشار بقوله وحيثما السارق بالحكم قطع البيت ومفهومه أنه إن لم يقطع اتبع بها مطلقا في عسره ويسره

والمراد باليسر الذي يجب معه غرم السرقة أن يتصل يسره من حين السرقة إلى يوم القطع فإن كان حينئذ معسرا أو أعسر فيما بين ذلك لم يغرمها

قال في المقدمات وأجمع أهل العلم على أن السلعة المسروقة إذا وجدت بعينها قائمة بيد السارق أنها ترد إلى صاحبها بإجماع

ثم قال ابن رشد بعد نقله خلاف أهل العلم في إتباع السارق بالسرقة ما نصه وأما إن تلفت فذهب مالك رحمه الله إلى أنه إن كان متصل اليسر من يوم سرق إلى يوم أقيم عليه الحد ضمن قيمة السرقة وإن كان عديما أو أعدم في بعض المدة سقط عنه الغرم وهذا هو الصحيح

وفي أصول الفتيا لابن الحارث والأصل أن السارق والمقطوع لا يضمن إلا أن يكون موسرا يوم السرقة ويتمادى ذلك إلى يوم القطع

ا هـ ابن عرفة موجب السرقة قطع السارق وضمانه إن لم يقطع لازم له اتفاقا

قال مالك وأصحابه لو سرق مالا يجب فيه القطع إما لقلته أو لأنه من غير حرز أو لغير ذلك فإنه يتبع بذلك في عدمه ويحاص به غرماؤه وإذا كان يجب فيه القطع لم يتبع في عدمه ولا يتبع إلا في يسر متصل من يوم سرق إلى يوم يقطع وإلا لم يتبع وإن كان مليا بعد عدم تقدم وهو الأمر المجمع عليه عندنا

والحد لا الغرم على العبد متى أقر بالسرقة شرعا ثبتا يعني أن العبد إذا أقر بالسرقة فإنه يقطع ولا يلزمه غرم السرقة

قال في الرسالة وإقرار العبد فيما يلزمه في بدنه من حد أو قطع يلزمه وما كان في رقبته فلا إقرار له

ا هـ وإنما لم يؤاخذ بغرم السرقة لأنه مقر على سيده في ماله وسكن راء السرقة للوزن وانظر هل يعرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت