1263- و كـ: (( الترغيب والترهيب ) ) (1)
(1) - (معجم ابن حجر) (1733) , (صلة الخلف) (ص149) , (كشف الظنون) (1/400) , وقال: وهو كتاب كبير في مجلدين, طبع في مكتبة مصطفي البابي الحلبي بمصر 1954 في (4) مجلدات بتحقيق (مصطفي محمد عمارة) , ثم صور في دار الكتب العلمية بيروت 1986, ثم طبع في دار الحديث بمصر1994 بتحقيق (أيمن صالح شعبان) وعدد أحاديثه (5532 ) حديثا, قال (المنذري) في مقدمته: بسم الله الرحمن الرحيم, وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما, الحمد لله المبدئ المعيد, الغني الحميد, ذي العفو الواسع والعذاب الشديد, من هداه الله فهو السديد السعيد, ومن أضله فهو الطريد البعيد, ومن أرشده إلي سبيل النجاة ووفقه فهو الرشيد كل الرشيد, يعلم ما يظهر وما بطن, وما خفي وما علن, وما هجس وما كمن, وهو أقرب إلى كل مريد من حبل الوريد, قسم الخلق قسمين, وجعل لهم منزلتين, ففريق في الجنة وفريق في السعير, إن ربك فعل لما يريد رغب في ثوابه, ورهب من عقابه, ولله الحجة البالغة فمن عمل صالحا فلنفسه, ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد, أحمده وهو أهل الحمد والتمجيد, وأشكره والشكر لديه من أسباب المزيد, وأشهد أن لا إله الله, وحده لا شريك له, ذو العرش المجيد, والبطش الشديد, شهادة كافلة لي عنده درجات أولي التوحيد, في دار القرار والتأبيد, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله البشير النذير, أشرف من أظلت السماء وأقلت البيد, صلى الله عليه وسلم على أصحابه أولي المعونة على الطاعة والتأييد, صلاة دائمة في كل حين تنمو وتزيد, ولا تنفذ ما دامت السماوات والآخرة ولا تبيد, وسلم تسليما كثيرا, أما بعد: فلما وفق الله سبحانه وتعالى لإملاء كتاب (مختصر أبي داود) , وإملاء كتاب (الخلافيات ومذاهب السلف) , وذلك من فضل الله علينا وسعة منه, سألني بعض الطلبة الحذاق أولي الهمم العالية ممن اتصف بالزهد في الدنيا والإقبال على الله عز وجل بالعلم والعمل, زاده الله قربا منه وعزوفا عن دار الغرور, أن أملي عليه كتابا جامعا في الترغيب و الترهيب, مجردا عن التطويل, بذكر إسناد أو كثرة تعليل, فاستخرت الله تعالى وأسعفته بطلبته, لما وقر عندي من صدق نيته, وإخلاص طويته, وأمليت عليه هذا الكتاب, صغير الحجم, كثير العلم, حاويا لما تفرق في غيره من الكتب, مقتصرا فيه على ما ورد صريحا في الترغيب والترهيب, ولم أذكر ما كان من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم المجردة عن زيادة نوع من صريحهما إلا نادرا في ضمن باب, أو نحوه, لأني لو فعلت ذلك لخرج هذا الإملاء الى حد الإسهاب الممل, مع أن الهمم قد داخلها القصور, والبواعث قد غلب عليها الفتور, و قصر العمر مانع من استيفاء المقصود, فأذكر الحديث ثم أعزوه إلى من رواه من الأئمة أصحاب الكتب المشهورة التي يأتي ذكرها, وقد أعزوها إلى بعضها دون بعض, طلبا للاختصار, لا سيما إن كان في الصحيحين أو في أحدهما, ثم أشير إلى صحة إسناده, وحسنه وضعفه ونحو ذلك, إن لم يكن من عزوته إليه ممن التزم الصحيح, ولا أذكر الإسناد كما تقدم, لان المقصود أعظم من ذكره إنما هو معرفة حاله من الصحة والحسن والضعف ونحو ذلك, وهذا لا يدركه إلا الأئمة الحفاظ , أو من له المعرفة التامة و الإتقان, فإذا أشير إلى حاله أغنى عن التطويل بإيراده, واشترك في معرفة حاله من له يد في هذه الصناعة و غيره, وأما دقائق العلل فلا مطمع في شيء منها لغير الجهابذة النقاذ من أئمة هذا الشان, وقد أضربت عن ذكر كثير منها في هذا الكتاب طلبا للاختصار, وخوفا من التنفير المناقض للمقصود, ولأن من تقدم من العلماء أساغوا التساهل في أنواع الترغيب والترهيب, حتى أن كثيرا منهم ذكروا الموضوع ولم يبينوا حاله, وقد أشبعنا الكلام على علل كثير من الأحاديث الواردة في هذا الكتاب وفي غيره من كتبنا, فإذا كان إسناد الحديث صحيحا أو حسنا أو ما قاربهما صدرته بلفظة ( عن ) , وكذلك إن كان مرسلا أو معضلا أو منقطعا, أو في إسناده راو مبهم, أو ضعيف وثق, أو ثقة ضعف, وبقية رواة الإسناد ثقات, أو فيهم كلام لا يضر, أو روي مرفوعا والصحيح وقفه, أو متصلا والصحيح إرساله, أو كان إسناده ضعيفا لكن صححه أو حسنه بعض من خرجه أصدره أيضا بلفظة ( عن ) , ثم أشير إلى إرساله, أو انقطاعه, أو عضله, أو ذلك الراوي المختلف فيه, فأقول رواه فلان, أو من طريق فلان, أو في إسناده فلان, أو نحو هذه العبارة, ولا أذكر ما قيل فيه من جرح وتعديل خوفا من تكرار ما قيل فيه كلما ذكر, وأفردت لهؤلاء المختلف فيهم بابا في آخر الكتاب, أذكرهم فيه,مرتبا على حروف المعجم, وأذكر ما قيل في كل منهم من جرح و تعديل على سبيل الاختصار, وقد لا أذكر الراوي المختلف فيه, فأقول إذا كان رواة إسناد الحديث ثقات وفيهم من اختلف فيه إسناده حسن أو مستقيم أو لا بأس به, ونحو ذلك حسبما يقتضيه حال الإسناد والمتن وكثرة الشواهد, وإذا كان في الإسناد من قيل فيه كذاب أو وضاع أو متهم, أو مجمع على تركه, أو ضعفه, أو ذاهب الحديث, أو هالك أو ساقط أو ليس بشيء, أو ضعيف جدا, أو ضعيف فقط, ولم أر فيه توثيقا بحيث لا يتطرق إليه احتمال التحسين صدرته بلفظة ( روي ) , ولا أذكر ذلك الراوي, ولا ما قيل فيه البتة, فيكون للإسناد الضعيف دلالتان تصدره بلفظة ( روي ) , وإهمال الكلام عليه في آخره, وقد استوعبت جميع ما كان من هذا النوع في: 1- كتاب (موطأ مالك) , 2- وكتاب (مسند الإمام أحمد بن حنبل) , 3- وكتاب (صحيح البخاري) , 4- وكتاب (صحيح مسلم) , 5- وكتاب (سنن أبي داود) , 6- وكتاب (المراسيل) له, 7- وكتاب (جامع أبي عيسى الترمذي) , 8- وكتاب (سنن النسائي الكبرى) , وكتاب (اليوم والليلة) , 9- وكتاب (سنن ابن ماجة) , 10- وكتاب (المعجم الكبير) , 11- وكتاب (المعجم الأوسط) , 12- وكتاب (المعجم الصغير) والثلاثة (للطبراني) , 13- وكتاب (مسند أبي يعلى) , 14- وكتاب (مسند أبي بكر البزار) , 15- وكتاب (صحيح ابن حبان) , 16- وكتاب (المستدرك على الصحيحين) (للحاكم أبي عبد الله النيسابوري) رضي الله عنهم أجمعين, ولم أترك شيئا من هذا النوع في الأصول السبعة, و (صحيح ابن حبان) , و (مستدرك الحاكم) إلا ما غلب علي فيه ذهول حال الإملاء, أو نسيان أو كون قد ذكرت غيره, أو ما يغبى عنه , وقد يكون للحديث دلالتان فأكثر فأذكره في باب ثم لا أعيده, فيتوهم الناظر أني تركته, وقد يرد الحديث عن جماعة من الصحابة بلفظ واحد أو بألفاظ متقاربة فأكتفي بواحد منها عن سائرها, وكذلك لا أترك شيئا من المسانيد والمعاجم إلا ما غلب علي فيه ذهول, أو نسيان, أو يكون ما ذكرت أصلح إسنادا مما تركت, أو يكون ظاهر النكارة جدا, أو قد أجمع على وضعه أو بطلانه, وأضفت إلى ذلك جملا من الأحاديث, معزوة إلى أصولها كـ: (صحيح ابن خزيمة) وكتب ابن أبى الدنيا, و ( شعب الإيمان ) للبيهقي, وكتاب (الزهد الكبير) له, وكتاب (الترغيب والترهيب) لأبي القاسم الأصبهاني, وغير ذلك كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى , واستوعبت جميع ما في كتاب (أبي القاسم التيمي) مما لم يكن في الكتب المذكورة, وهو قليل, وأضربت عن ذكر ما فيه من الأحاديث المحققة الوضع, وإذا كان الحديث في الأصول السبعة لم أعزه إلى غيرها من المسانيد والمعاجم, إلا نادرا لفائدة طلبا للاختصار, وقد أعزوه إلى (صحيح ابن حبان) , و (مستدرك الحاكم) إن لم يكن متنه في الصحيحين, وأنبه على كثير مما حضرني في حال الإملاء مما تساهل أبو داود في السكوت عن تضعيفه, أو الترمذي في تحسينه, أو ابن حبان والحاكم في تصحيحه, لا انتقادا عليهم رضي الله عنهم ,بل مقياسا لمتبصر في نظائرها من هذا الكتاب, وكل حديث عزوته إلى أبي داود وسكت عنه فهو كما ذكره أبو داود, ولا ينزل عن درجة الحسن, وقد يكون على شرط الصحيحين, وأنا أستمد العون على ما ذكرت من القوي المتين, وأمد كف الضراعة إلى من يجيب دعوة المضطرين, أن ينفع به كاتبه وقارئة ومستمعه, وجميع المسلمين, وأن يرزقني الإخلاص ما يكون كفيلا لي في الآخرة بالخلاص, ومن التوفيق ما يدلني على أرشد طريق, وأرجو منه الإعانة على حزن الأمر وسهله, وأتوكل عليه, وأعتصم بحبله, وهو حسبي ونعم الوكيل, ثم بعد تمامه رأيت أن أقدم فهرست ما فيه من الأبواب والكتب ليسهل الكشف على من أراد شيئا من ذلك والله المستعان .اهـ
-وللحافظ (شهاب الدين أحمد بن أبي بكر البوصيري) المتوفى سنة 840 هـ, كتاب: (تحفة الحبيب للحبيب بالزوائد في الترغيب والترهيب) , قال (ابن حجر) في (انباء الغمر) (8/432) : جمع من (مسند الفروس) وغيره أحاديث أراد أن يذيل بها على (الترغيب والترهيب للمنذري) , ولم يبيضه. اهـ, وقال (السخاوي) في (الضوء اللامع) (1/252) : التقط من هذه الزوائد ومن (مسند الفردوس) كتابًا جعله ذيلًا على (الترغيب للمنذري) , سماه: (تحفة الحبيب للحبيب بالزوائد في الترغيب والترهيب) ، ومات قبل أن يهذبه ويبيضه, فبيضه من مسودته ولده, على خلل كثير فيه, فإنه ذكر في خطبته أنه يقتفي أثر الأصل في اصطلاحه وسرده, ولم يوف بذلك, بل أكثر من إيراد الموضوعات وشبهها بدون بيان.اهـ
-وقد اختصره (أحمد بن محمد القسطلاني) المتوفى سنة 923 هـ, وطبع مختصره في دار الكتب العلمية بيروت 1417 هـ بتحقيق (محمد فارس) , عدد أحاديثه (801)