فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 690

فيه عشرة آلاف حديث في عشر كراريس، في كل كراسة ألف، وفي كل ورقة مائة، وفي كل وجه خمسون، وفي كل سطر حديثان، للشيخ (محمد) المدعو (عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحاجي القاهري) ، المعروف (بالمناوي) ، بضم الميم على ما ذكره في (( كشف الظنون ) )وغيره، نسبة إلى (مُنْيَة أبي الخَصِيب) بلد بمصر، الشافعي، المولود سنة اثنين وخمسين وتسعمائة، والمتوفى بالقاهرة، صبيحة يوم الخميس، الثالث والعشرين من صفر الخير، سنة إحدى وثلاثين وألف، على ما هو الصواب في وفاته، رتبه على حروف المعجم أيضا, لكن من غير ذكر للصحابي المروي عنه، وهو مشحون بالأحاديث الضعيفة والموضوعة، وفي رموزه بعض تحريف, يغلب على الظن أنه من النساخ.

1285- وله أيضا (( الجامع الأزهر من حديث النبي الأنور ) ) (1)

(1) - (إيضاح المكنون) (1/350) , قال (المحبي) في (خلاصة الأثر) : له كتاب جمع فيه ثلاثين ألف حديث وبين ما فيه من الزيادة على (الجامع الكبير) , وعقب كل حديث ببيان رتبته, وسماه: (الجامع الأزهر من حديث النبي الأنور) اهـ , طبع في المركز العربي للبحث والنشر بالقاهرة 1980هـ,

-قال في مقدمته: بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله الذي جعل بحر السنة لا ساحل له ولا قرار, وأظهر عجز من قصد جمع الأحاديث النبوية بأسرها في كتاب وإن كان عالي المقدار, وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد القهار, وأن محمدًا عبده ورسوله المصطفي المختار, الذي جعل قلبه كمشكاة فيها مصباح, المصباح في زجاجة, الزجاجة كأنها كوكب دري, يوقد من شجرة مباركة, زيتونة لا شرقية ولا غربية, يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار، وبعد: فإن الله يبعث على رأس كل قرن من يؤيد السنة وينشر أعلامها, ويجدد رسومها ويحكم حكامها, ويستخرج ما خفي منها من أماكنه, ويظهر ما تستر منها من مكامنه, وهذا علو شريف رفيع المنار, جمع من الأحاديث النبوية ألفا أو زهاء هذا المقدار, أذكر فيه كل حديث معقبا له ببيان حال راويه من الرجال, وهو من أهل الضعف والكمال,. وهذه طريقة قد اندرست, ومعالم عفت وانطمست, وأعرض عنها الطالبون, واقتصروا على منطوق المتن ومفهومه فيما يقرون ويقربون, مع أن ذاك هو الأساس الذي عليه يؤصلون ويفرعون, فإنا لله وإنا إليه راجعون, فاعتنيت ببيان ذلك بصريح العبارة, لا بطريق الرمز والإشارة, وقد كنت أولا زبرت منه قطعة صالحة, ثم صبت على المصائب نثرا, والرزايا واحدة بعد أخرى, فصار مطروحا في بعض زوايا البيوت, فمضى على ذلك سنون حتى عشش عليه الحمام ونسج عليه العنكبوت, فاطلع على ذلك بعض إخوان الصفا, فألزمني بإتمام ما كتبت, وتبييض ما سودت, وإبراز ما عن الناس حجبت, فشرعت في إكماله وتهذيبه, وتبويبه وترتيبه, مع سوء الحال, وشغل البال, وفقد العينين, و شلل اليدين, غم وسقم وحزن معا, في جنان وأحشاء معا, ودمع منهمل من الأماقي, وإلى الله أشكو ما أقاسي وألاقى, إن البلاء يطاق غير مضاعف, فإذا تضاعف فهو غير مطاق، ومن البواعث على تأليف هذا الكتاب أن الحافظ الكبير الجلال السيوطي ادعى أنه جمع في كتابه ( الجامع الكبير ) الأحاديث النبوية, مع أنه قد فاته الثلث فأكثر, وهذا فيما وصلت إليه أيدينا بمصر, وما لم يصل إلينا أكثر, وفي الأقطار الخارجة عنهما من ذلك أكثر, فاغتر بهذه الدعوى كثير من الأكابر, فصار كل حديث يسأل عنه أو يريد الكشف عليه يراجع ( الجامع الكبير ) فإن لم يجده فيه غلب على ظنه أنه لا وجود له, فربما أجاب بأنه لا أصل له, فعظم بذلك الضرر لكون النفس إلى الثقة بزعمه الاستيعاب, وتوهم أن ما زاد على ذلك لا يوجد في كتاب ، فأردت التنبيه على بعض ما فاته في هذا المجموع, فما كان في ( الجامع الكبير ) أكتبه بالمداد الأسود, وما كان من المزيد فبالمداد الأحمر, أو أجعل عليه مدة حمراء, ولم أورد فيه مما في الكتب الستة إلا النادر لشهرتها, وكثرة تداولها, وسهولة الوقوف عليها, فعمدت إلى جمع الشوارد, والاعتناء بالزوائد, واعتمدت في بيان حال الأسانيد على ما حرره جدنا من قبل الأمهات, واسطة عقد الحافظ زين الدين العراقي, وولده شيخ الإسلام ولى الدين العراقي, والحافظ الكبير نور الدين الهيثمي, ومن في طبقتهم, فهم المرجع في ذلك والعمدة, وعليهم الاعتماد والعهدة, ولما تم هذا المطلب على هذا النمط الأطيب

وسميته: (بالجامع الأزهر من حديث النبي الأنور) ، وهذه رموزه ( حم ) للإمام أحمد بن حنبل, ( عم ) لابنه في الزوائد, ( طك ) للطبراني في الكبير, (طس ) له في الأوسط, ( طص ) له في الصغير, ( طكس ) له في الكبير, والأوسط, ( طكص ) له في الكبير والصغير, ( طكسص ) له في الثلاثة, ( بز ) للبزار, ( ع ) لأبى يعلى الموصلي, ( ك ) للحاكم ومن سواهم أذكره باسمه, والله أسأل أن يصلح لي في عمله النية, ويجعله سببا لنيل السعادة الأبدية, ولا يؤاخذني بما وقع منى فيه من خلل, فإني لست بمعصوم من الزلل, وأن يدخلني الجنة برحمته, فإنه لن يدخلها أحد بعمله, فكيف ولا عمل ومنة, عزت قدرته و تعالت عظمته الإعانة والتوفيق, والهداية لأقوم طريق,. وهذا أوان الشروع في المقصود, فأقول بعون الملك المعبود, مرتبا على حروف المعجم, لكونه أسهل كشفا وأقوم, ولأن كلا من الطلاب لذلك ألف اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت