فهرس الكتاب
5 -الترغيب في ذكر الله: فالله - تعالى - يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا. وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} [الأحزاب: 41 - 42] . وخير الذكر: تلاوة القرآن كلام الله الحكيم، فَلِتَالِيْه بكل حرف عشر حسنات. ومن وصايا الإخوان أن يكون لكل أخ ورد يومي يتلوه من كتاب الله، وأن يحرص على حسن التلاوة بمعرفة أحكام التجويد، وأن يقرأه بتدبّر وتأمل، فـ {لَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى} [الرعد: 31] لكان هذا القرآن.
وأنواع الذكر وصِيَغه كثيرة، منها: التسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير، والدعاء، والاستغفار، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقد حرصت التربية الإخوانية على التزام الذكر بالمأثور في هذا كله، لعدة أمور:
1 -أن الصيغ المأثورة لا تدانيها صيغة أخرى، لا في مضمونها، ولا في أسلوبها، فهي آية من آيات الله في الشمول، والبلاغة، والوضوح، وقوة التأثير. وهذا من بركات النبوة.
2 -أن كلام غير المعصوم قد يدخله شيء من الغلوّ أو التقصير، وبهذا، يكون عُرضة للقيل والقال، و «دَعْ مَا يَرِيْبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيْبُكَ» .
3 -أن في الذكر بالمأثور أجرين: أجر الذكر، وأجر الاتباع. ولا يليق بالعاقل أن يضيع أجرَ الاتباع بلا مسوّغ.
ومن ثَمّ، عُني الإمام الشهيد بوضع رسالة تشمل مجموعة من الأذكار والأدعية الواردة في السنة، سمّاها:"المأثورات"، اقتبسها من مثل:"الأذكار"للإمام النووي، و"الكلم الطيب"لشيخ الإسلام ابن تيمية.
ولا يكاد أخ من الإخوان إلا وعنده هذه الرسالة، وقَلّ مَن لا يحفظها، ويردد أذكارها صباح مساء. ومن الإخوة مَن اتخذ لنفسه وسيلة تذكره بكل دعاء في
(1) م