الصفحة 44 من 98

قال المواوي:"كان الإخوان ينزعون ألغام اليهود وينسفونهم بها في صحراء النقب".

وقال اللواء فؤاد صادق:"كان الإخوان المسلمون جنودا أبطالا أدّوا واجبهم كأحسن ما يكون".

وتمت معركة أخرى تجلّت فيها بطولة الإخوان المسلمين، وأثر تربيتهم الجهادية ..

إنها معركة القناة، وقتال الإنجليز، وفيها كتب الأستاذ الشريف أيضا كتابه"المقاومة السرية في قناة السويس".

ولا أحسب أحدا ينسى شهداء الإخوان .. وخصوصا من طلّاب الجامعة: عمر شاهين وأحمد المنيسي وعادل غانم، وغيرهم ممن سطروا بدمائهم الزكية في معركة التلّ الكبير وما قبلها وما بعدها أن الحرية لا يمنحها المتسلطون، إنما يأخذها بدمائهم المجاهدون.

بقي أن أقول هنا: إن الإخوان، وإن اهتموا بالقتال ومارسوه بالفعل، وقدّموا في ساحاته الشهداء تلو الشهداء من خيرة رجالهم - لم يكن هو كل الجهاد عندهم.

لقد كان مما تعلموه من الإسلام أن مفهوم الجهاد أوسع وأشمل من مفهوم القتال.

فإذا كان قتال الغاصبين والمحتلّين لأي جزء من أرض الإسلام فريضة محكمة، ومقاومة الاستعمار الكافر، والكفر المستعمر، واجبا دينيا مقدسا، فإن جهاد المنافقين والمبتدعين، وجهاد الظلمة والفجرة واجبٌ لا يقل قداسة عن ذلك، والقرآن الكريم يقول: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} [التوبة: 73] ، [التحريم: 9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت