الصفحة 69 من 98

في ضوء هذه المعاني الإسلامية الخالصة، وعلى مثل هذه الروح الإيجابية البنّاءة، كانت تربية حسن البنا للإخوان، وكانت توجيهاته إليهم في شتّى المناسبات، وبمختلف الوسائل.

لقد حرص على تجنيبهم السلبية والتواكل، والاستسلام التشاؤم، وروح المراء والجدل العقيم، وفتح لهم مجالات العمل، ليصرفوا فيها طاقاتهم، ويبذلوا جهودهم، وهي مجالات كثيرة ومتنوعة، وجديرة بأن تستغرق الأوقات، وتستنفد القدرات، وأن تتعلق بها همم المؤمنين، وتشرئبّ إليها أعناق المجاهدين.

استمع إليه في رسالة"التعاليم"وهو يشرح حقيقة العمل ومراتبه، يوضح الركن الثالث من أركان"البيعة"بعد الفهم والإخلاص، يقول:

"وأريد بالعمل ثمرة العلم والإخلاص، {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [التوبة: 105] ."

ومراتب العمل المطلوبة من الأخ الصادق:

1 -إصلاح نفسه حتى يكون: قوي الجسم، متين الخلق، مثقف الفكر، قادرًا على الكسب، سليم العقيدة، صحيح العبادة، مجاهدًا لنفسه، حريصًا على وقته، منظمًا في شئونه، نافعًا لغيره، وذلك واجب كل أخ على حدته.

2 -وتكوين بيت مسلم، بأن يحمل أهله على احترام فكرته، والمحافظة على آداب الإسلام في كل مظاهر الحياة المنزلية، وحسن اختيار الزوجة، وتوقيفها على حقها وواجبها، وحسن تربية الأولاد والخدم، وتنشئتهم على مبادئ الإسلام، وذلك واجب كل أخ على حدته كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت