3 -وإرشاد المجتمع، بنشر دعوة الخير فيه، ومحاربة الرذائل والمنكرات، وتشجيع الفضائل، والأمر بالمعروف، والمبادرة إلى فعل الخير، وكسب الرأي العام إلى جانب الفكرة الإسلامية، وصبغ مظاهر الحياة العامة بها دائمًا، وذلك واجب كل أخ على حدته، وواجب الجماعة كهيئة عاملة.
4 -وتحرير الوطن بتخليصه من كل سلطان أجنبي -غير إسلامي- سياسي أو اقتصادي أو روحي.
5 -وإصلاح الحكومة حتى تكون إسلامية بحق، وبذلك تؤدي مهمتها كخادم للأمة، وأجير عندها، وعامل على مصلحتها، والحكومة الإسلامية ما كان أعضاؤها مسلمين مؤدين لفرائض الإسلام غير متجاهرين بعصيان، وكانت منفذة لأحكام الإسلام وتعاليمه.
6 -وإعادة الكيان الدولي للأمة الإسلامية، بتحرير أوطانها، وإحياء مجدها، وتقريب ثقافتها، وجمع كلمتها، حتى يؤدي ذلك كله إلى إعادة الخلافة المفقودة والوحدة المنشودة.
7 -وأستاذية العالم بنشر دعوة الإسلام في ربوعه {حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ للهِ} [الأنفال: 39] ، {وَيَأْبَى اللهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ} [التوبة: 32] .
وهذه المراتب الأربعة الأخيرة تجب على الجماعة متحدة، وعلى كل أخ باعتباره عضوًا في الجماعة، وما أثقلها تبعات، وما أعظمها مهمات، يراها الناس خيالًا ويراها الأخ المسلم حقيقة، ولن نيأس أبدًا، ولنا في الله أعظم الأمل، {وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [يوسف: 21] .
وهو في توجيهه وتثقيفه للإخوان يُعلِّمهم أن يعنوا بالكليات قبل الجزئيات، وبالأصول قبل الفروع، وأن يهتموا بالواقع وقضاياه، وبالمسائل العلمية ولا يستغرقهم البحث فيما لا ثمرة له، أو لا طائل تحته.