الصفحة 26 من 30

المودة، ويفرق القلوب، ويحمل الناس على بغض صاحبه، واتفاقهم على أذاه.

ومنها: أن صاحبه لا ينقاد إلى الحق ولا يكظم الغيظ ولا يتلطف في النصح.

وكفى الكبر مذمة قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِيْ قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْكِبْرِ» (1) .

ومن عرف أنه مخلوق من نطفة، وأنه صائر إلى جيفة، هان عليه أن يترك الكبر الذى سببه العجب.

[29] الغرور

هو سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ويميل إليه الطبع بسبب شبهة شيطانية.

وهو نوعان:

الأول: غرور أهل الكفر الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة، فمنهم من سكن إلى الدنيا وزخرفها، وأنكر البعث (2) ، ومنهم من اغتر بسيادته في الدنيا، فظن أنه على فرض الميعاد والرحمة يكون أولى بهما

(1) رواه ...

(2) البعث هو: إحياء الله تعالى الخلق بعد موتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت