المودة، ويفرق القلوب، ويحمل الناس على بغض صاحبه، واتفاقهم على أذاه.
ومنها: أن صاحبه لا ينقاد إلى الحق ولا يكظم الغيظ ولا يتلطف في النصح.
وكفى الكبر مذمة قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِيْ قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْكِبْرِ» (1) .
ومن عرف أنه مخلوق من نطفة، وأنه صائر إلى جيفة، هان عليه أن يترك الكبر الذى سببه العجب.
[29] الغرور
هو سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ويميل إليه الطبع بسبب شبهة شيطانية.
وهو نوعان:
الأول: غرور أهل الكفر الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة، فمنهم من سكن إلى الدنيا وزخرفها، وأنكر البعث (2) ، ومنهم من اغتر بسيادته في الدنيا، فظن أنه على فرض الميعاد والرحمة يكون أولى بهما
(1) رواه ...
(2) البعث هو: إحياء الله تعالى الخلق بعد موتهم