الصفحة 27 من 30

الثاني: غرور العصاة من المؤمنين؛

فمنهم من لم يعمل اغترارا بسعة عفو الله - تعالى -، أو اعتمادا على طاعة الآباء، أو على كثرة العلم؛

ولم يدر الأول أن الرغبة في الشيء من غير أخذ في أسبابه طمع مذموم.

ولم يذكر الثاني قوله - تعالى: {وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا} [لقمان: 33] .

ولم يتنبه الثالث إلى أن العلم بلا عمل كالشجر بلا ثمر.

ومنهم من اغتر بكثرة عبادته، فظن أنه أحق بالعفو من غيره، ولم يدر أن هذا مُذْهِبٌ لإخلاصه، مُفَوِّتٌ لثواب أعماله.

ومنهم من غَرَّتْه كثرة المال، فظن أنه بذلك يفوق غيره، فمال إلى زخرف الدنيا ونسي فضل الله عليه.

ومن معايب الغرور أنه يولد الكبر الذي سبق أنه يمنع صاحبه دخول الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت