عن جابر قال: إن أول خبر قدم المدينة أن امرأة كان لها تابع من الجن في صورة طائر، فسقط على الحائط، فقالت: ما لك لم تأتِ تحدثنا ونحدثك؟ قال: إنه قد ظهر مَنْ منع القرار وحرم الزنى علينا.
عن علي بن حسين قال: كانت امرأة من بني النجار يقال لها فاطمة بنت النعمان، ولها تابع من الجن.
قال: فكان يأتيها، فأتاها حين هاجر النبي صلى الله عليه وسلم،
وانقض على الحائط، فقالت: ما لك لم تأت كما كنت تأتي؟
قال: قد جاء الذي يحرم الزنى والخمر.
عن أبي هريرة قال: قال خريم بن فاتك لعمر بن الخطاب: ألا أخبرك ببدء إسلامي؟
بينا أنا في طلب نَعَم لي إذ جَنَّني الليل بأبْرق العزاف فناديت بأعلى صوتي: أعوذ بعزيز هذا الوادي من سفهائه.
وإذا هاتف يهتف بي:
عُذْ يا فتى بالله ذي الجَلال
والمجدِ والنَّعماء والإِفضال
واقرأ بآياتٍ من الأنفال
ووحِّد الله ولا تبال
فقلت:
يا أيها الهاتف ما تقول
أرشدٌ عندك أم تضليل
بيِّن لنا هُديتَ ما السبيلُ†
فقال:
هذا رسولُ الله ذو الخيراتِ
يدعو إلى الجنات والنجاةِ
يأمرُ بالصوم وبالصلاة
وينزع الناس عن الهِنَات
عن عبدالله العُمَاني قال: كان فينا رجل يقال له مازن بن الغَضُوبة يَسْدن صنمًا (بقرية يقال لها سمايا من عمان) وكانت تعظمه قبائل.
قال مازن: فعترنا ذات يوم عند صنم عتيرة (وهي الذبيحة) فسمعت صوتًا من الصنم يقول:
يا مازن اسمع تُسَرّ، ظهر خير وبطن شر، بُعث نبي من مضر، (بدين الله الأكبر) ، فدع نحيتًا من حجر، تسلم من حَرّ سقر.
قال: ففزعت لذلك. ثم عترنا بعد أيام عتيرة أخرى، فسمعت صوتًا من الصنم يقول: أقبل إليَّ أقبل، تسمع ما لا تجهل، هذا نبي مرسل، جاء بحق منزل فآمن به كي تعدل، عن حر نار تشْعل، وقودها بالجندل.
قال مازن: فقلت إن هذا لعجب وإنه لخير يراد بي.
وقدم علينا رجل من أهل الحجاز فقلنا: ما الخبر وراءك؟
قال: ظهر رجل يقال له محمد، يقول لمن أتاه أجيبوا داعي الله.
فقلت: هذا نبأ ما سمعت.