قال فأتاها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في ناسٍ من أصحابه، ثم جاء فقال: «يَا عَائِشَةُ، لَكأنَّ ماءَهَا نُقاعَةُ الحِنَّاءِ وأنَّ نَخْلَهَا رُؤوسُ الشَّيَاطِينِ» .
قلت: يا رسول الله. أفلا نقتله؟
قال: «لا أمَّا أنا فَعَافَانِي اللَّهُ، وكَرِهْتُ أن أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ شرًّا» .
قالت: فأمر بها فدفنت.
أخرجاه.
الباب الثالث
في ذكر حجامته صلى الله عليه وسلم
عن ابن عباس قال: «احتجمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وهو مُحْرم في رأسه، من صداع كان به أو شيء كان به» .
أخرجاه.
عن أنس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتجم ثلاثًا؛ واحدةً على كاهله واثنتين على الأخْدعين» .
الكاهل: موصل العنق في القلب.
والأخدعان: عرقان في العنق.
عن ابن عمر: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحتجم في رأسه. ويسمِّيه أمَّ مُغيث» .
عن أنس بن مالك: أنه سئل عن كَسْب الحجَّام فقال: «احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، حَجَمه أبو طيبة، فأمَر له بصاعين من طعام وكلَّم أهلَه فوضعوا عنه من خَراجه، وقال: «إنّ أفْضَلَ ما تَدَاوَيْتُم بِه الحِجَامَةُ» .
عن أنس: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو مُحْرمٌ بمَلَل على ظهر القدَم» .
عن عليَ: «أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأمَرني أن أُعطي الحَجَّام أجره» .
عن أنس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين» .
البابُ الرابع
في تداويه بالحناء صلى الله عليه وسلم
عن سلمى قالت: «كنت أخْدم رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فما كانت تصيبه قَرْحة، ولا نكبةٌ إلا أمرني أن أضع عليها الحناء» .
الباب الأول
في تحبيب النساء إليه صلى الله عليه وسلم
عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حُبِّبَ إليَّ منَ الدُّنْيَا الطِّيْبُ والنِّسَاءُ وجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي في الصَّلاَةِ» .