عن أنس قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم خادمه إلى يهودي يبيع البُرَّ. فقال: قُل له يعطينا ثوبين حتى يجيئنا شيء فنقضيه.
فجعل يتشاغل عني ويبايع الناسَ، ثم التفتَ إليَّ فقال: والله ما لمحمد زَرْع ولا ضرع، فمن أين يَقْضيني؟
فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «كَذَبَ عَدُوُّ الله، وَلَوْ أعْطَانِي لقَضَيْتُه وكُنْتُ خَيْرًا له مِنْهُم» .
ثم قال: «لأنْ يَلْبَسَ الرَّجُلُ ثَوْبَه مُعْلَمًا، يَعنِي مَرْقُوعًا خَيْرٌ لَه مِنْ أَنْ يَأْكُلَ فِي أَمَانَتِه» .
الباب الأول
في ذكر ما كان يقول إذا دخل الكنيف صلى الله عليه وسلم
عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الكنيف قال: «اللهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ والخَبَائِثِ» .
الباب الثاني
فيما كان يقول إذا خرج صلى الله عليه وسلم
عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء قال: «غُفْرَانَكَ» .
البابُ الثالث
في ابتلاع الأرض حدثه صلى الله عليه وسلم
عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله إني أراك تدخل الخَلاء ثم يجيء الذي يدخل بعدك فلا يرى لِمَا يخرج منك أثَرًا.
قال: «يَا عَائِشَةُ، أمَا عَلِمْتِ أنَّ اللَّهَ أَمَرَ الأَرْضَ أنْ تَبْتَلعَ مَا خَرَجَ مِن الأنْبِيَاءِ» .
عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الغائط دخلتُ على أثره فلا أرى شيئًا، فذكرت ذلك له فقال: «يَا عَائِشَةُ، أمَا عَلِمْتِ أنَّ أجْسَادَنَا نَبَتَتْ عَلَى أرْوَاحِ أهْلِ الجَنَّةِ فَمَا خَرَجَ مِنَّا مِنْ شَيءٍ إلا ابْتَلَعَتْهُ الأَرْضُ» .
عن ابن عباس قال: لم يُحْدث رسول الله صلى الله عليه وسلم في موضع قط إلا ابتلعته الأرض.
البابُ الرابع
في ذكر وضوئه وغسله صلى الله عليه وسلم