وقد روى أبو قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا شَرِبَ أحَدُكُم فَلاَ يَتَنَفَّسْ فِي الإنَاءِ» .
وبيان ما قلنا: ما رَوى أنس بن مالك أنه رأى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم شَرب جرعةً ثم قطع، ثم سَمَّى ثم جرع، ثم قطع ثم سَمَّى ثم جرع، ثم قطع، ثلاثًا حتى فرغ، فلما فرغ حمد الله.
عن ابن مسعود قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرب تنفس على الإناء ثلاث أنفاس، يحمد الله على كل نفَس ويشكره عند آخرهن» .
الباب العاشر
في شربه قاعدًا وقائمًا صلى الله عليه وسلم
عن عائشة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب قاعدًا وقائمًا، وصلى حافيًا ومنتعلًا، وانصرف عن يمينه وشماله» .
الباب الحادي عشر
في شربه بعد أصحابه إذا سقاهم صلى الله عليه وسلم
عن أنس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسقي أصحابه. قالوا: يا رسول الله، لو شربتَ.
قال: «سَاقِي القَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا» .
الباب الثاني عشر
في مناولته من عن يمينه صلى الله عليه وسلم
عن أنس قال: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحلبْنا له من شاةٍ داجن، وشِيبَ له من بئر في الدار، وأعرابيٌّ عن يمينه، وأبو بكر عن يساره، وعمر ناحيةً، فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر: أعطِ أبا بكر، فناوله الأعرابيَّ وقال: «الأيْمَنَ فَالأَيْمَنَ» .
عن سهل بن سعد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتي بشراب فشرب منه، وعن يمينه أعرابي، وعن يساره الأشياخ، فقال للغلام: «أتَأْذَنُ فِي أنْ أُعْطِي هَؤُلاَءِ؟» .
فقال: «والله لا أوثر نصيبي منك أحدًا» فتلّه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في يد.
الحديثان في الصحيحين. ومعنى تلّه: ألقاه.
الباب الأول
في مسامرته صلى الله عليه وسلم أزواجه بالليل
عن عائشة قالت: حدَّث رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا نساءه حديثًا، فقالت امرأة منهن: «كان الحديث حديثَ خُرَافة» .