«ورَأيْتُ رَجُلًا من أمَّتِي يَحْبُو أحْيَانًا ويَتَعَلَّقُ أحْيَانًا، فَجَاءَتْه صَلاَتُه عَلَيَّ فَأخَذَتْ بِيَدِه فَأقَامَتْه عَلَى الصِّراطِ ومَضَى» .
«ورأيْتُ رَجُلًا من أمَّتِي انْتَهَى إلَى أبْوَابِ الجَنَّةِ فَغُلِّقَتْ الأبْوابُ دُونَه، فَجَاءَتْه شَهَادَةُ أنْ لاَ اله إلاَّ اللَّهُ فَفَتَحَتْ الأبْوَابَ وأدْخَلَتْه الجَنَّةَ» .
البابُ الأول
في كثرة أمراضه صلى الله عليه وسلم
عن هشام قال: كان عُرْوة يقول لعائشة: لا أَعْجبُ من فقهك، أقول: زوجةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وابنةُ أبي بكر. ولا أَعْجبُ من عِلْمك بالشعر وأيام الناس، أقول: ابنة أبي بكر، ولكن أَعْجبُ مِنْ عِلْمك بالطِّب
فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم «كان سَقِيمًا في آخر عمره، فكانت تَقْدَم عليه وفودُ العرب من كل وَجْه فَتَنْعتُ الأنعاتَ، فكنت أعالجها، فمِنْ ثَمَّ» .
الباب الثاني
في أنه سحر صلى الله عليه وسلم
عن عائشة قالت: «سَحر رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يهوديٌّ من يهود بني زُريق يقال له لَبيد بن أَعْصم، حتى كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يخيَّل إليه أنه يَفْعل الشيءَ وما يفعله» .
قالت: «حتى إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعا. ثم قال: «يَا عَائِشَةُ أشَعَرْتِ أنَّ اللَّهَ أفْتَانِي فِيْمَا اسْتَفْتَيْتُه فِيه؟ جَاءَنِي رَجُلانِ فَجَلَس أحَدُهُمَا عِنْدَ رَأسِي والآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَال الذي عنْدَ رِجْلَيَّ للذي عِنْدَ رَأسِي: ما وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قال: مَطْبوبٌ. قال: ومَنْ طَبَّه؟ قال: لَبِيْدُ بْنُ الأعْصَمِ. قال: في أيِّ شَيءٍ؟ قال: في مُشْطٍ ومُشَاطَةٍ وجُفّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ. قال: فأين هو؟ قال: في بِئْرِ ذروان» .