فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 533

عن خَوات بن جُبير قال: نزلتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مَرَّ الظهران، فخرجت من خبائي فإذا نسوة يتحدثن، فأعجبنني، فرجعت، فأخرجت حلة لي من حبرة فلبستها، ثم جلست إليهن وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبته، فقال: «يَا أبَا عَبْدِ الله، ما يُجْلِسَكَ إليْهِنَّ؟»

فهِبْت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، جملٌ لي شَرود أبتغي له قيدًا.

قال: فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبعته، فألقى رداءه ودخل الأراك فقضى حاجته وتوضأ، ثم جاء فقال: «أبَا عَبْدِ الله، مَا فَعَلَ شِرَادُ جَمَلِكَ؟»

ثم ارتحلنا، فجعل لا يلحقني في منزل إلا قال لي: «السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أبَا عَبْدِ الله، مَا فَعَلَ شِرادُ جَمَلِكَ؟»

قال: فتعجلت إلى المدينة، فاجتنبت المسجدَ ومجالسةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما طال ذلك تَحَيَّنْتُ ساعة خلوة المسجد فجعلت أصلي، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعض حُجَره، فجاء يصلِّي، فصلى بركعتين خفيفتين، ثم جاء فجلس، وطوَّلت رجاء أن يذهب ويدَعني، فقال: «يَا أبَا عَبْدِ الله مَا شِئْتَ فَلَسْتُ بِقَائِمٍ، حتَّى تَنْصَرِفَ» .

فقلت: والله لأعتذرنَّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبردنَّ صدره.

قال: فانصرفتُ، فقال: «السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أبَا عَبْدِ الله، مَا فَعَلَ شِرَادُ الجَمَلِ؟»

فقلت: والذي بعثك بالحق ما شردَ ذلك منذ أسلمتُ.

فقال: «رَحِمَكَ اللَّهُ» مرتين أو ثلاثًا، ثم أمسك عنِّي فلم يَعُدْ.

أبواب: آدابه وسمته صلى الله عليه وسلم

الباب الأول

في جعله يده اليمنى صلى الله عليه وسلم للطهور واليُسْرَى لدفع الأذى

عن عائشة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت يده اليمنى لطهوره وطعامه، وكانت يده اليسرى لخَلائه وما به من أذى» .

الباب الثاني

في فعله عند عطسته صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت