عن عبدالله بن سَرْجس قال: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في أناس من أصحابه، فدُرْتُ من خلفه، فعرف الذي أريده فألقى الرداء عن ظهره، فرأيت موضعَ الخاتم على كتفه مثل الجُمْع حولها خِيلاَن كأنه الثآليل» .
عن عبدالله بن سَرْجِس قال: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأكلت معه خبزًا ولحمًا، أو قال: ثريدًا. ثم دُرْتُ حتى صِرتُ خلفه حتى نظرتُ إلى خاتم النبوة بين كتفيه على نغض كتفه اليسرى جُمْعًا عليه خِيلان» .
عن أبي معاوية بن قُرَّة قال: «أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستأذنته أن أُدْخل يدي في جُرُبَّانه وإنه ليدعو لي، فما منعه أن دعا لي» .
قال: فوجدتُ على نغض كتفه مثل السَّلْعَة.
قال المصنف: الجُرُبَّان: جيب القميص. ونغضُ الكتف: فَرْعه.
البابُ الأول
في حسن خلقه صلى الله عليه وسلم
عن أنس قال: لما قَدِم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أخذ أبو طلحة بيدي، فانطلق بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن أنسًا غلامٌ كَيِّس فليخدمك.
فخدمتهُ في السَفرِ والحضَر، والله ما قال لي لشيء صنعتهُ: لِمَ صنعته؟ ولا لشيء لم أَصْنعه: لم لا صنعتَ هذا؟
أخرجاه.
عن أبي عبد الله الجَدَليّ قال: قلت لعائشة: كيف كان خُلُق رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهله؟
قالت: «كان أحسنَ الناس خُلقًا، لم يكن فاحشًا ولا متفحِّشًا ولا سخّابًا في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة مثلَها، ولكن يعفو ويَصْفح» .
عن أنس بن مالك قال: «لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم سَبَّابًا ولا لعَّانًا ولا فَحَّاشًا، كان يقول لأحدِنا عندَ الَمعْتبة: تَرِبَ جبينهُ» .