فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 533

عن أبي هريرة قال: قال رجل: يا رسول الله، إني زوَّجت ابنتي، وإني أحب أن تعينني.

قال: «مَا عِنْدِي شَيْءٌ، وَلكِن الْقَنِي غَدًا وَجِيءْ مَعَكَ بِقَارُورَةِ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ وعُوْدَ شَجَرَةٍ» .

قال: فجاء فجعل يسلت العرَق من ذراعيه حتى ملأ القارورة، وقال: «خُذْهَا وأَخْبِرْ أهْلَكَ إذَا أرَادَت أنْ تَتَطَيَّب أنْ تَغْمِسَ هذا العُودَ فِي القَارُوْرَةِ فَتَطَّيَّبَ بِه» .

فكانت إذا تطيَّبت شمَّ أهل المدينة ريحًا طيبة. فسمُّوا المطيبين.

الباب الواحد والثلاثون

في ذكر خاتم النبوَّة صلى الله عليه وسلم

عن (الجَعْد بن) عبد الرحمن قال: سمعت السائب بن يزيد يقول: ذهبت بي خالتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن ابن أختي وَجِعٌ.

فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، وتوضأ فشربتُ من وضوئه وقمت خَلْف ظهره، فنظرت إلى الخاتم بين كتفيه، فإذا هو مثل زِرّ الحَجَلَة.

ورواه البخاري في الصحيح، عن محمد بن عبدالله، عن حاتم، كذا.

والحجلة: بيت كالقبة يستر بالثياب ويجعل له باب من جنسه ويُزَرّ. ومنه قوله: أعِزُّوا النساءَ يلزَمْن الحجال.

وقد رواه إبراهيم عن حمزة، عن حاتم قال: «رز الحجلة» الراء قبل الزاء. ذكره البيهقي.

وقال أبو سليمان، يعني الخطَّابي، عن بعضهم: إن زر الحجلة بيض الحجل، والحجلة على هذا أبيضُ القبج.

عن جابر بن سمرة قال: «رأيت الخاتم بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم غُدَّة حمراء مثل بيضة النعام» .

عن عمرو بن أخطب قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَا أبَا زَيْدٍ، ادْنُ مِنِّي فَامْسَحْ ظَهْرِي» . فمسحت ظهره، فوقعت أصابعي على الخاتم.

قلت: وما الخاتم؟

قال: شعرات مجتمعات.

عن أبي نَضْرة قال: سألت أبا سعيد الخدري عن خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني خاتم النبوة فقال: «كان في ظهره بَضْعةٌ ناشزة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت