كان الأسود يُشَعبذ، وكان أول خروجه بعد حج رسول الله، فكاتبته مذحج وواعدوه نجران، وأخرجوا عمرو بن حزم، وخالد بن سعيد، ثم قوي أمره بمرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ودانت له سواحل واتَّقَاه المسلمون، ثم قتله فيروز، فأخبر رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم الناس.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بَيْنَا أنَا نَائِمٌ أُتِيْتُ بَخَزَائِنِ الأرْضِ فَوُضِعَتْ فِي يَدِي، ورَأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَينِ مِن ذَهَبٍ، فكَبُرَا عَلَيَّ وأهَمَّنِي شَأْنُهُمَا، فأُوحِيَ إليَّ أن أنْفُخْهُمَا فَطَارا، فَأَوَّلْتُهُمَا الكَذَّابَيْنِ الذيْنِ أنَا بَيْنَهُمَا: صَاحِبُ صَنْعَاءَ وصَاحِبُ اليَمَامَةِ» .
الباب الخامس
في ظهور طليحة بن خوليد بعد الأسود ومسيلمة
فادعى النبوة وتبعه. جماعة، وكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله الموادعة، ثم تناقض أمره، ثم أسلم وقاتل في نهاوَنْد فقُتل.
الباب الأول
في أنه سم صلى الله عليه وسلم
عن أنس بن مالك قال: إن يهوديةً جعلت سمًّا في لحم وأتت به رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكل منه وقال: «إنَّها جَعَلَتْ فِيه سُمًّا» .
قالوا: يا رسول الله، ألا نقتلها؟
قال: «لا» .
فجعلت أعرف ذلك في لَهَوَات رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخرجاه.
عن أبي هريرة: أن امرأة من اليهود أهدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاةً مسمومة، فقال لأصحابه: «أمْسِكُوا فإنَّها مَسْمُومَةً» . ثم قال: «ما حَمَلَكِ عَلَى ما صَنَعْتِ؟» .
قالت: أردت أن أعلم إن كنت نبيًّا فيسطلعك الله على (ذلك) ، وإن كنت كاذبًا أريح الناس منك.