فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 533

عن أبي سلمة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل الهدية ولا يقبل الصدقة، فأهدت له امرأةٌ من يهود خيبر شاةً مَصْلية، فتناول منها وتناول بِشْرُ بن البراء، فأرسل إليها النبي صلى الله عليه وسلم: «مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتِ؟» .

فقالت: إن كنت نبيًّا لم يضرك شيء، وإن كنت ملكًا أَرَحْتُ الناس منك.

فقال في مرضه: «مَا زَالَت الأَكْلَةُ التي أكَلْتُ بِخَيْبَرَ تُعَادُّني، فَهَذا أوَانُ انْقِطَاع أَبْهَري» .

عن جابر بن عبدالله قال: إن يهودية من أهل خيبر سَمَّت شاة مَصْلية، ثم أهدتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الذراع فأكل منها، وأكل الرهطُ من أصحابه معه، ثم قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «ارْفَعُوا أيْدِيْكُم» . وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليهودية فدعاها فقال لها: «أسَمَمْتِ هَذِه الشَّاةَ؟»

قالت: نعم، ومَنْ أخبرك؟

قال: «أخْبَرَتْنِي هَذِه» . وفي يده الذراع.

قالت: نعم.

قال: «فَمَاذا أرَدْتِ إلَى ذَلِك؟»

قالت: قلت إن كان نبيًّا لم تضره، وإن لم يكن استرحنا منك.

فعفا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعاقبها.

وتوفي بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين أكلوا من الشاة، واحتجم النبي صلى الله عليه وسلم على كاهله من أجل الذي أكل من الشاة، حجمه أبو هند مولى بني بَيَاضة بالقَرْن والشَّفرة.

قال المصنف: اسمُ هذه المرأة التي سَمَّته: زينب بنت الحارث امرأة سلاَّم بن مِشكم.

قال محمد بن سعد: والثابت عندنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قتلها.

الباب الثاني

في تقريب أجله صلى الله عليه وسلم

عن ابن عباس قال: لما نزلت {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا }

(الفتح: 1)

دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فقال: «إنِّي قَدْ نُعِيْتُ إلى نَفْسِي» . فبكت فاطمة، فقال: «لا تَبْكي فإنَّكِ أوَّلَ أهْلِي بِي لَحُوقًا» . فضحكت.

الباب الثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت