في عرضه القرآن على جبريل قبل وفاته صلى الله عليه وسلم
عن عبدالله بن عباس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض القرآن على جبريل في كل رمضان، فلما كان في الشهر الذي مات فيه عرضه عليه مرتين» .
الباب الرابع
في ابتداء المرض به صلى الله عليه وسلم
ابتدأ به صُداع في أواخر صفر سنة إحدى عشرة من الهجرة.
قال الواقدي: لليلتين بَقَيتا منه. وقال غيره: لليلة. وقيل: بل مُفْتتح ربيع (الأول) .
قالت عائشة: بداية شكواه وهو في بيت ميمونة، فخرج في يومه فدخل عليَّ فقلت: وارأساه.
قال: «بَلْ أنَا وَارَأْسَاه» .
ثم رجع إلى بيت ميمونة واشتد وجعه، فاستأذن نساءه أن يمرَّض في بيت عائشة، فأذِنَّ له، فخرج إلى بيتها تخطُّ رجلاه.
عن عائشة قالت: رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم من جنازة من البقيع فوجدني وإذا أجد صداعًا وأقول: وارأساه.
قال: «ومَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي فَغَسَّلْتُكِ وكَفَّنْتُكِ وصَلَّيْتُ عَلَيْكِ ودَفَنْتُكِ» .
فقلت: لكأني بك والله، لو فعلت ذلك لرجعتَ إلى بيتي فعرَّست فيه بعض نسائك
قالت: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم بدأ به وجعه الذي مات فيه.
عن عائشة: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يسأل في مرضه: «أينَ أنا غَدًا، أينَ أنا غَدًا؟» يريد يوم عائشة. فأذنَ له أزواجه أن يكون حيث شاء. فكان في بيت عائشة حتى مات صلى الله عليه وسلم عندها.
الباب الخامس
في سؤال أبي بكر أن يمرضه صلى الله عليه وسلم
عن ابن سالم قال: جاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إئذن لي فأمّرضك فأكون الذي أقوم عليك.
فقال: «يَا أبَا بَكْرٍ، إنِّي لَمْ أُحَمِّل أزْوَاجِي وبَنَاتِي عِلاَجِي إنْ زَادَتْ مُصِيْبَتِي عَلَيْهِم عُظمًا، وقَدْ وَقَعَ أجْرُكَ عَلَى الله تَعَالَى» .
الباب السادس
في أنه كان يدور على بيوت أزواجه في مرضه صلى الله عليه وسلم