فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 533

عن جعفر بن محمد، عن أبيه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يْحْمَل في ثوبه يطاف به على نسائه وهو مريض يقسم بينهن» .

الباب السابع

في ذكر اشتداد الوجع عليه صلى الله عليه وسلم

قالت عائشة: جعل يشتكي ويتقلَّب على فراشه، فقلت له: لو فعل هذا بعضُنا وَجَدْتَ عليه.

قال: «إنَّ المُؤْمِنِينَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِم» .

عن عبدالله قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يوعَك، فمسَسْته فقلت: يا رسول الله، إنك لتوعك وعكًا شديدًا.

قال: «أجَلْ إنِّي أوْعَكُ كَمَا يُوعَكَ رجُلاَنِ مِنْكُم» .

قلت: إن لك أجرين.

قال: «نَعَمْ، والذي نَفْسِي بِيَدِه مَا عَلى الأرْضِ مُسْلِمٌ يُصِيْبُه أذًى مِن مَرَضٍ فَمَا سِوَاه إلاَّ حَطَّ اللَّهُ عَنه خَطَايَاه مَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَها» .

أخرجاه.

عن عائشة قالت: ما رأيت أحدًا أشدَّ عليه الوجع من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

عن أبي سعيد الخدري قال: جئنا النبيَّ صلى الله عليه وسلم فإذا عليه صالِبٌ من الحمَّى، ما تكاد يَدُ أحدنا تَقَرُّ عليه من شدة الحُمَّى، فجعلنا نسبّح، فقال: «ليْسَ أحَدٌ أشَدَّ بَلاَءً مِنَ الأنْبِيَاءِ، كَمَا يُشَدَّدُ عَلَيْنَا البَلاَءُ كذلكَ يُضَاعَفُ لَنَا الأَجْرُ» .

فإن قيل: ما وجهُ تشديد البلاء على الأكابر؟

قال ابنُ عَقِيل: كان له فيهم جواهر مُوَدعة أحبَّ أن يُظْهرها ويجعلها حُججًا على المتخلِّفين عنه، صبرًا على بلائه ورضًا بقضائه.

عن فاطمة عمة أبي عبيدة قالت: بَيْنا (نحن عند) رسول الله صلى الله عليه وسلم في نساءٍ نَعُوده، فإذا سِقَاء يَقْطر عليه من شدة ما يجد من الحمى، فقلنا: يا رسول الله، لو دعوتَ الله أن يكشف عنك؟

فقال: «إنّ أشَدَّ النَّاسِ بَلاَءً الأنْبِيَاءُ ثُمَّ الأمْثَلُ فالأمْثَلُ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت