فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 533

«وإذا حَاصَرْتَ أهلَ حِصْنٍ فَأرَادُوكَ أن تُنْزِلَهُم عَلَى حُكْمِ الله، فلا تَنْزِلْهُم عَلَى حُكْمِ الله، ولكن أنْزِلْهم عَلَى حُكْمِكَ، فإنَّكَ لا تَدْرِي أتُصِيْبُ حُكْمَ الله فِيْهِم أوْ لاَ» .

البَابُ الرّابع

في إنكاره صلى الله عليه وسلم ما لا يصلح من فعل أمير السرايا

عن سالم عن أبيه قال: بَعث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خالدَ بن الوليد إلى بني جُذَيمة، فدعاهم إلى الإسلام، فلم يُحْسِنوا أن يقولوا: أسلمنا. فجعلوا يقولون: صَبَأْنا صبأنا. فجعل خالد يقتل ويَأْسر، ودفع إلى كل رجل منا أسيرًا، حتى إذا كان يومٌ أمرَ خالدٌ أن يَقتل كلُّ رجل منا أسيره، فقلت: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجلٌ من أصحابي أسيره، حتى قَدِمْنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له. فرفع يده وقال: «اللهُمَّ إنِّي أبْرَأُ إليْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ» مرتين.

الباب الأول

في إرساله صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس وكتابه إليه

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطِب بن أبي بَلْتعة إلى المقوقس.

فلما وصل أكرمه وأخذ كتابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتب في جوابه: قد علمتُ أن نبيًّا قد بقي، وقد أكرمت رسولَك.

وأهدى إليه أربع جوارٍ، منهن مارية وحمارًا يقال له عفير وبغلةً يقال لها الدلدل. ولم يُسْلم.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ضَنَّ الخبيث بمُلْكه ولا بقاء لملكه.

فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم هديته واصطفى مارية لنفسه، فولدت إبراهيم، ونفق الحمار مُنْصَرفه من حجة الوداع، وبقيت البغلة إلى زمن معاوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت