فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 533

قال: قلت: يا رسول الله، فاختر.

قال: «اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي» .

فما لبث بعد ذلك إلا سبعًا أو ثمانيًا ثم قُبض صلى الله عليه وسلم.

الباب الثاني

في تأميره صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد

قال أهل السِّير: دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أُسامة فقال: سِرْ إلى موضع مقتل أبيك فأوطئهم الخيل. فعسكر بالْجُرُف وخرج في عسكره أبو بكر وعمر وسعد وسعيد وأبو عبيدة، فتكلم قومٌ وقالوا: يستعمل هذا الغلامَ على المهاجرين الأولين؟

فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبًا شديدًا، فخرج وقد عصب رأسه بعصابة، فصعد المنبر وقال: «أمَّا بَعْدُ، فَمَا مَقَالَةٌ بَلَغَتْنِي عَنْكُم فِي تَأْمِيْرِي أُسَامَةَ، ولَئِن طَعَنْتُم فِي تَأْمِيْرِي أُسَامَةَ لَقَدْ طَعَنْتُم في تَأْمِيْرِي أبَاه مِن قَبْلِه، وأيْمُ الله إنْ كانَ للإمَارَةِ خليقًا، وإنَّ ابْنَه مِن بَعْدِه لخَلِيْقٌ للإمَارَةِ» .

واشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه.

الباب الثالث

في مجيء الخبر بظهور مسيلمة

قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نبي، وقال: إني أُشْرِكتُ معه.

فلما رجع إلى بلدِه كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله: سلامٌ عليك، أما بعد، فإني أُشركْتُ في الأمر معك، وإن لنا نصف الأرض ولقريش نصف الأرض، ولكن قريشًا قوم يعتدون.

فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مِن مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله إلى مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ، أمَّا بَعْدُ فَإنَّ الأرْضَ ضِ يُورِثُها مَنْ يَشَاءُ مِن عِبَادِه» .

الباب الرابع

في ظهور الأسود العنسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت