فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 533

عن جبير بن مطعم قال: كنا جلوسًا عند صنم ببوانة قبل أن يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بشهر، نحرنا جزورًا فإذا صائح يصيح من جوفه: اسمعوا العجب ذهب استراق الوحي ورمي بالشهب لنبي بمكة اسمه أحمد مُهَاجَره إلى يثرب. فأمسكنا وعجبنا. وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم.

عن العباس بن مرْداس قال: لما حضرت أبي الوفاة أوصاني بصنم له يقال له ضَمَار. فجعلته في بيت. وكنت آتيه كل يوم مرة.

فلما ظهر النبي صلى الله عليه وسلم سمعت صوتًا من جوف الليل راعني، فوثبت إلى ضمار مستغيثًا، فإذا بالصوت من جوفه وهو يقول:

قُلْ للقبيلة من سُليم كلها

هلك الأنيسُ وعاش أهل المسجدِ

أودى ضمارُ وكان يُعْبَدُ مرَّة

قبْل الكتاب إلى النبي محمد

إن الذي ورث النبوة والهُدَى

بَعْد ابن مريم من قريشٍ مُهْتدِي

فكتمتُه الناس. فلما رجع الناس من الأحزاب سمعت صوتًا في منامي يقول: النور الذي وقع ليلة الثلاثاء مع صاحب الناقة العضباء.

فرحلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت.

عن راشد بن عبد ربه قال: كان الصنم الذي يقال له سواع بالمعلات تدين له هذيل وبنو ظُفَر من سُلَيم، فأرسلت بنو ظفر راشد بن عبد ربه بهدية بني سُليم إلى سواع.

قال: فأتيته فألقيته مع الفَجْر إلى صنم قبل سُوَاع،

فإذا صارخ يصرخ من جوفه: العجَبُ كلَّ العجب، من خروج نبي عبد المطلب، يحرِّم الزنى والربا والذبح للأصنام، وحرست السماء ورمينا بالشهب.

ثم هتف صنم آخر من جوفه: ترك الضمار، وكان يُعْبد، خرج النبي محمد، نبي يصلي الصلاة ويأمر بالزكاة والصيام والبر والصلات للأرحام.

ثم هتف من جوف صنم آخر هاتف:

إن الذي ورث النبوة والهُدَى

بَعْد ابن مريمَ منْ قريشٍ مهتدي

نبي يخبر بما سبق وبما يكون في غد.†

قال راشد: فألفيت عند سُوَاع ثعلبين مع الفجر يلحسان ما حوله ويأكلان ما يهْدَى، ثم يعرجان عليه ببولهما. فعند ذلك يقول راشد بن عبد ربه:

أربٌّ يبولُ الثَّعلبان برأسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت