فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 533

وهذا من أفراد مسلم، والأول أصح؛ لأنه قد اتفق البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك،

ومن حديث أنس عن نفسه أنه حط عشرًا. فهذه الرواية التي فيها «فَحَطَّ خَمْسًا خَمْسًا» غلط من الراوي.

عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِي أتَانِي جِبْرِيْلُ بِالبُرَاقِ مُسْرَجًا مُلْجَمًا، فَذَهَبْتُ لأرْكَبَهُ فَاسْتَصْعَبَ عَلَيَّ، فَقالَ جِبْرِيْلُ: أَبِمُحَمَّدٍ تَفْعَلُ هَذا؟ والله مَا رَكِبَكَ نَبِيٌّ أَكْرَمُ مِنْه عَلَى الله تَعَالَى. فَارْفَضَّ البُرَاقُ عَرَقًا» .

الباب الرابع والثلاثون

في ذكر لقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصارفي العقبة الثانية في سنة ثلاث عشرة من النبوة

عن كعب بن مالك قال: خرجنا في حجاج قومنا حتى قدمنا مكة، وواعَدْنَا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم العَقَبة من أوسط أيام التشريق.

وكان معنا عبدالله بن عمرو بن حرام، أبو جابر، وكنا نكتم مَنْ معنا مِن قومنا من المشركين أمرَنا، فكلمناه وقلنا: يا أبا جابر، إنك سيد من ساداتنا، وشريفٌ من أشرافنا، وإنّا نرغب بك عما أنت فيه أن تكون حَطبًا للنار غدًا.

ثم دعوناه إلى الإِسلام، وأخبرناه بميعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأَثْلَم وشهد معنا العقبة، وكان نقيبًا.

فنِمْنا تلك الليلة مع قومنا في رحالنا، حتى إذا مضى ثلث الليل خرجنا من رحالنا لميعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم نَتَسلَّلُ مُسْتَخْفين تَسَلُّلَ القَطَا.

حتى اجتمعنا في الشِّعب عند العقبة، ونحن سبعون رجلًا ومعهم امرأتان: نُسَيْبة بنت كعب أم عُمارة، وأسماء بنت عمرو بن عدِي.

فاجتمعنا في الشِّعب ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ومعه عمه العباس، وهو على دين قومه يومئذ، إلا أنه أحبّ أن يحضر أمرَ ابن أخيه ويتوثق له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت