عن عمرو بن شُعَيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خَيْرُ الدُّعَاءِ يَوْمُ عَرَفَةَ، وخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنا والنَّبِيُّونَ مِن قَبْلِي: لاَ اله إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَه، لَه المُلْكُ ولَه الحَمْدُ وهو عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيْرٌ» .
عن ابن عباس بن مِرْداس: أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لأمته عشية عرفة بالمغفرة فأجيب: «إني قد غفرتُ لكم ما خلا الظالم فإني آخذ للمظلوم منه» .
قال: «أيْ رَبِّ، إنْ شِئْتَ أعْطَيْتَ المَظْلُومَ منَ الخَيْرِ وغَفَرْتَ للظَّالِمِ» . فلم يجِبْه عشيته، فلما أصبح بالمزدلفة أعاد الدعاء فأجيب إلى ما سأَل. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال تبسَّم.
فقال أبو بكر أو عمر: إن هذه لساعة ما كنت تضحك فيها، فما الذي أضحكك، أضحكَ الله سنَّك؟
قال: «إنَّ عدُوَّ الله إبْلِيسَ لمَّا عَلِمَ أنَّ اللَّهَ قَد اسْتَجَابَ دُعَائِي وغَفَرَ لأُمَّتِي أخَذَ التُّرَابَ فَجَعَلَ يَحْثُو عَلَى رَأْسِه ويَدْعُو بالوَيْلِ والثُّبوُرِ فَضَحِكْتُ مِمَّا رَأَيْتُ مِنْ فِعْلِه» .
الباب الرابع
في ذبح أضحيته بيده صلى الله عليه وسلم
عن أنس: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح أضحيته بيده وكبَّر عليها» .
عن أنس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحِّي بكبشين أقْرنين أَمْلحين، وكان يسمِّي ويكبِّر، ولقد رأيته يذبحهما بيده واضعًا على صِفَاحهما قدمَه» .
أخرجاه.
عن جابر قال: ضحَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبشين أمْلَحين أقْرَنين مِوْجُوءيْن، فقدَّم أحدهما فقال: «بِسْمِ الله واللَّهُ أَكْبَرُ، اللهُمَّ مِنْكَ وإليْكَ، عَنْ أُمَّتِي وعَنْ مَنْ شَهِدَ لَكَ بالتَّوحِيْدِ وشَهِدَ لي بالبَلاَغِ» . ثم قدَّم الآخرَ وقال: «بِسْمِ الله واللَّهُ أكْبَرُ، اللهُمَّ مِنْكَ وإِليْكَ عَنْ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ» .
قال: المَوْجوء: الذي قد خُصِي.
الباب الخامس