فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 533

عن خالد بن الوليد: أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ميمونة بنت الحارث وهي خالته، فقدمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لحمَ ضَبَ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأَكل شيئًا حتى يعلم ما هو، فقال بعض النسوة: ألا تخبرين رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يأكل؟

فأخبرته أنه لحم ضَبَ فتركَه.

قال خالد: فسأَلتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحرامٌ هو؟

قال: «لا، ولكِنَّه طَعَامٌ لَيْسَ فِي قَوْمِي فأَجِدُنِي أعَافُه»

قال خالد: فاجتَررْتُه فأكلته، ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم ينظر.

أخرجاه.

عن أبي شيخ قال: أتانا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يَا مَعْشَرَ مُحَارِبٍ، نَصَرَكُم اللَّهُ لاَ تَسْقُونِي حَلَبَ امْرَأَةٍ» .

قال العسكري: وكان الحلب في النساء عيبًا عند العرب يعيَّرون به، وأنشدوا:

كَمْ عَمةٍ لك يا جَرير وخالة

فَدْعاء قد حَلبتْ عَليَّ عِشَارِي قال: ويجوز أن يكون قد كرهه لما يعتري النساء من الحيض وغيره.

قال: ويدل على ذلك ما روى سعيد بن جُبَير قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم مِنْ ألطف الناس، وكان لا يشرب من ميزابِ الإداوة، ولا يأكل من لحوم الجَلاَّلات من غير تحريم» .

وقد روى الزهري: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يأكل قاذورة، ولا يأكل الدجاج حتى يُعْلف» .

قال: القاذورة ها هنا: الذي يتقذر الشيء، وكأنه كان يجتنب ما تأكل النجاسات حتى تعتلف الطاهر.

ويقال: القاذورة. ويراد به الفعل القبيح. ومنه قوله عليه السلام: «مَنْ أتى شيئًا من هذه القَاذُروَات» .

الباب الثامن عشر

في اجتنابه صلى الله عليه وسلم ما يؤذي ريحه

عن جابر بن سمرة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل طعامًا بعث فَضْله إلى أبي أيوب، فأُتي يومًا بقصعة فيها ثوم، فبعث بها فقال: يا رسول الله، أحرام هو؟

قال: «لاَ، ولكنِّي أكْرَه رِيْحَه» .

قال: وإني أكْره ما تكره».

انفرد بإخراجه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت