فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 291

شيء مما في العالم الطبيعي»

والعالم الطبيعي مما تحت فلك القمر إلى مركز الأرض.

هيولى كل جسم هو الحامل لصورته كالخشب للسرير والباب؛ وكالفضة للخاتم والخلخال؛ وكالذهب للدينار والسوار؛ فأما الهيولى إذا أطلقت فإنه يعني بها طينة العالم أعني جسم الفلك الأعلى وما يحويه من الأفلاك والكواكب* ثم العناصر الأربعة وما يتركب منها الصورة هي هيئة الشيء وشكله التي يتصور الهيولى بها وبها يتم الجسم كالسّريريّة والبابيّة في السرير والباب والدينارية والسوارية في الدينار والسوار: فالجسم مؤلّف من الهيولى والصورة ولا وجود لهيولى يخلو عن الصورة إلا في الوهم وكذلك لا وجود لصورة تخلو عن الهيولى إلّا في الوهم والهيولى يسمى المادة والعنصر والطينة؛ والصورة تسمى الشكل والهيئة والصيغة، الأسطقسّ هو الشيء البسيط الذي منه يتركب المركب كالحجارة والقراميد والجذوع التي منها يتركب القصر وكالحروف التي منها يتركب الكلام وكالواحد الذي منه يتركب العدد؛ وقد يسمّى الأسطقسّ الركن والأسطقسّات الأربعة هي النار والهواء والماء والأرض وتسمّى العناصر* الكيفيات الأول هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وإنما سميت أولا لأن عند الطبيعيين أن سائر الكيفيات كالألوان والأراييح والمذوقات والثقل والخفة والرخاوة والصلابة والعلوكة والهشاشة متولدة عن هذه الكيفيات الأربع* مكان الشيء هو سطح تقعير الهواء الذي فيه الجسم أو سطح تقعير الجسم الذي يحويه هواء* الخلاء عند القائلين به هو المكان المطلق الذي لا ينسب إلى متمكن فيه وعند أكثر الفلاسفة أنه لا خلاء في العالم ولا خارج العالم* الزمان مدة تعدّها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت