فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 291

هذه الصناعة تسمى باليونانية «جومطريا» وهي صناعة المساحة: وأما الهندسة فكلمة فارسية معربة وفي الفارسية «اندازه» أي المقادير* قال الخليل:

المهندس الذي يقدّر مجاري القنيّ ومواضعها حيث تحتفر وهو مشتق من الهندزة وهي فارسية فصيرت الزاي سينا في الإعراب لأنه ليس بعد الدال زاي في كلام العرب: وقال بعضهم هي إعراب الديشة أي الفكرة وليس ذلك بصحيح فإن في بعض كلام الفرس «اندازه با اخترماري بايد» أي الهندسة يحتاج إليها مع أحكام النجوم، وقد يقع هذا الاسم على تقدير المياه كما قال الخليل لأنه نوع من هذه الصناعة وجزء لها* كتاب الاسطقسّات هو كتاب أقليدس في أصول هذه الصناعة وقد فسّرت الاسطقس في باب الفلسفة وأقليدس اسم الرجل الذي صنف هذا الكتاب وجمع فيه أصول الهندسة: المصادرة ما يصدّر به الكتاب أو الباب من أبواب الهندسة من مقدمات المسألة وقد يستعمل أصحاب هذه الصناعة ألفاظا مضى تفسيرها في الأبواب المتقدمة: المقادير هي ذوات الأبعاد من الخطوط والبسائط والأجسام: الأبعاد هي الطول والعرض والعمق وسواء قلت عمق أو سمك: والفصل بينهما أن السمك فيما كان عاليا من الأجسام والعمق فيما كان منخفضا: الجسم هو المقدار ذو الثلاثة الأبعاد التي هي الطول والعرض والعمق ونهاياته بسائط: البسيط والسطح هو المقدار ذو البعدين وهما الطول والعرض فقط ولا يدرك بالحس إلّا مع الجسم لأنه نهاية جسم فأما على الانفراد فإنه يدرك بالوهم فقط: ونهايات البسائط خطوط: الخط هو المقدار ذو البعد الواحد وهو الطول فقط ولا يمكن رؤيته إلا مع البسيط لأنه نهايته فأما على الانفراد فإنه يدرك بالوهم فقط ونهايتا الخط النقطتان: والنقطة شيء لا بعد له من طول ولا عرض ولا عمق ولا تدرك بالحس إلّا مع الخط لأنها نهايته وأما على الانفراد فإنها لا تدرك إلّا بالوهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت