فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 291

وأحق هذا الباب باسم (الاتحاد) هو حصول جسم واحد بالعدد، من اجتماع أجسام كثيرة، لبطلان خصوصياتها؛ لأجل ارتفاع حدودها المنفردة، وبطلان استقلالاتها بالاتصال.

التتالي: كون الأشياء التي لها وضع، ليس بينها شيء آخر من جنسها.

التوالي: هو كون شيء بعد شيء بالقياس إلى مبدأ محدود، وليس بينهما شيء من بابهما.

اعلم أن الأشياء التي يمكن تحديدها، لا نهاية لها؛ لأن العلوم التصديقية غير متناهية، وهي تابعة للتصورية. فأقل ما يشتمل عليه التصديق تصوران.

وعلى الجملة: فكل ما له اسم يمكن:

تحرير حدّه أو رسمه* أو شرح اسمه وإذا لم يكن في الاستقصاء مطمع، فالأولى الاقتصار على القوانين المعرفة لطريقه.

وقد حصل ذلك بالفن الأول. ولكن أوردنا حدودا مفصلة لفائدتين:

إحداهما: أن تحصل الدربة بكيفية تحرير الحد وتأليفه؛ فإن الامتحان والممارسة للشيء تفيد قوة عليه لا محالة.

والثاني: أن يقع الاطلاع على معاني أسماء أطلقها الفلاسفة، وقد أوردناها في كتاب (تهافت الفلاسفة) إذ لم يمكن مناظرتهم إلا بلغتهم وعلى حكم اصطلاحهم.

وإذا لم يفهم ما أرادوه، لا يمكن مناظرتهم، فقد أوردنا حدود ألفاظ أطلقوها في (الإلهيات والطبيعيات) ، وشيئا قليلا من الرياضيات، فلتؤخذ هذه الحدود على أنها شرح للاسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت