لأنهم رأوا أن من يخالف ملتهم أحد رجلين: إما عدوّ، والكذب والمغالطة جائز أن يستعملا في دفعه وفي غلبته، كما يكون ذلك في الجهاد والحرب وإما ليس بعدوّ، ولكن جهل حظ نفسه من هذه الملة لضعف عقله وتمييزه، وجائز أن يحمل الإنسان على حظ نفسه بالكذب والمغالطة، كما يفعل ذلك بالنساء والصبيان.
أصول الفقه المتفق عليها ثلاثة: كتاب الله عزّ وجلّ. وسنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإجماع الأمة- والمختلف فيها ثلاثة القياس، والاستحسان والاستصلاح:
[* ابن خلدون: أصول الفقه أعظم العلوم الشرعية، وأجلّها قدرا، وأكثرها فائدة، وهو النظر في الأدلّة الشرعية من حيث تؤخذ منها الأحكام والتكاليف وأصول الأدلّة الشرعية هي الكتاب الذي هو القرآن ثم السنة المبيّنة له، ثم ينزّل الإجمال منزلتهما، والقياس هو رابع الأدلّة./ 418
* الشريف الجرجاني: والمراد من الأصول في قولهم: هكذا في رواية الأصول: الجامع الصغير، والجامع الكبير، والمبسوط، والزيادات* وهي كتب في الفقه الحنفي لتلميذ أبي حنيفة النعمان: أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني/ مفتاح السعادة 2/ 262 - 263]التأويل: في الأصل الترجيع، وفي الشرع صرف اللفظ عن معناه الظاهر إلى معنى يحتمله إذا كان المحتمل الذي يراه موافقا بالكتاب والسنة مثل قوله تعالى: يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ إن أراد به إخراج الطير من البيضة كان تفسيرا، وإن أراد إخراج المؤمن من الكافر أو العالم من الجاهل كان تأويلا.
النسخ في اللغة: الإزالة والنقل، وفي الشرع هو أن يرد دليل شرعي متراخيا عن دليل شرعي، مقتضيا خلاف حكمه فهو تبديل بالنظر إلى علمنا وبيان لمدة الحكم بالنظر إلى علم الله تعالى.