وهذا العلم ينقسم إلى سبعة أجزاء عظمى
علم العدد
أما علم العدد فإن الذي يعرف بهذا الاسم، علمان:
أحدهما علم العدد العملي، والآخر علم العدد النظري.
فالعملي يفحص عن الأعداد من حيث هي أعداد معدودات تحتاج إلى أن يضبط عددها من الأجسام وغيرها، مثل رجال أو أفراس أو دنانير أو دراهم أو غير ذلك من الأشياء ذوات العدد؛ وهي التي يتعاطاها الجمهور في المعاملات السوقية والمعاملات المدنية.
وأما النظري فإنه إنما يفحص عن الأعداد بإطلاق على أنها مجردة في الذهن عن الأجسام وعن كل معدود منها، وإنما ينظر فيها مخلصة عن كل ما يمكن أن يعدّ بها من المحسوسات، ومن جهة ما يعم جميع الأعداد التي هي أعداد المحسوسات وغير المحسوسات. وهذا هو الذي يدخل في جملة العلوم.
فعلم العدد النظري يفحص عن الأعداد على الإطلاق وعن كل ما يلحقها في ذواتها مفردة من غير أن يضاف بعضها إلى بعض، وهي مثل الزوج والفرد، وعن كل ما يلحقها عند ما يضاف بعضها إلى بعض، وهو التساوي والتفاضل وأن يكون عدد جزءا لعدد أو أجزاء له أو ضعفه أو مثله أو زيادة جزء أو أجزاء، أو أن تكون متناسبة أو غير متناسبة ومتشابهة أو غير متشابهة ومتشاركة أو متباينة ثم يفحص عما يلحقها عند زيادة بعضها على بعض وجمعها، وعند