فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 291

ونرجع الآن إلى ما كنا فيه فنقول: إن الألفاظ الدالة في لسان كل أمة ضربان، مفرد ومركّب. فالمفرد كالبياض والسواد والإنسان والحيوان؛ والمركّب كقولنا: الإنسان حيوان، وعمرو أبيض. والمفردة منها ما هي ألقاب أعيان: مثل زيد وعمرو، ومنها ما يدل على أجناس الأشياء وأنواعها: مثل الإنسان والفرس والحيوان والبياض والسواد والمفردة والدالة على الأجناس والأنواع منها أسماء ومنها كلم ومنها أدوات. ويلحق الأسماء والكلم التذكير والتأنيث والتوحيد والتثنية والجمع؛ ويلحق الكلم خاصة الأزمان، وهي الماضي والحاضر والمستقبل.

وعلم اللسان عند كل أمة ينقسم سبعة أجزاء عظمى: علم الألفاظ المفردة، وعلم الألفاظ المركبة، وعلم قوانين الألفاظ عند ما تكون مفردة وقوانين الألفاظ عند ما تركّب، وقوانين تصحيح الكتابة، وقوانين تصحيح القراءة، وقوانين الأشعار.

فعلم الألفاظ المفردة الدالة يحتوي على علم ما تدل عليه لفظة لفظة من الألفاظ المفردة الدالة على أجناس الأشياء وأنواعها وحفظها وروايتها كلها، الخاص بذلك اللسان والدخيل فيه والغريب عنه والمشهور عند جميعهم.

وعلم الألفاظ المركبة هو علم الأقاويل التي تصادف مركبة عند تلك الأمة، وهي التي صنعها خطباؤهم وشعراؤهم ونطق بها بلغاؤهم وفصحاؤهم المشهورون عندهم، وروايتها وحفظها، طوالا كانت أو قصارا، موزونة كانت أو غير موزونة.

وعلم قوانين الألفاظ المفردة يفحص أولا في الحروف المعجمة عن عددها ومن أين يخرج كل واحد منها (في آلات التصويت) وعن المصوت منها، وعما يتركب منها في ذلك اللسان وعما لا يتركّب وعن أقل ما يتركب منها حتى يحدث عنها لفظة دالة؛ وكم أكثر ما يتركب وعن الحروف الثابتة التي لا تتبدل في بنية اللفظ عند لواحق الألفاظ من تثنية وجمع وتذكير وتأنيث واشتقاق وغير ذلك، وعن الحروف التي بها يكون تغاير الألفاظ عند اللواحق، وعن الحروف التي تندغم عند ما تتلاقى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت